النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٢١ - زيادة و تفصيل
زيادة و تفصيل:
(١) قد تكون الإضافة على معنى: «اللام» و لكن لا يصح التصريح [١] بهذا الحرف، مثل: يوم السبت-يوم الأحد... و... و مثل: علم الحساب-علم الهندسة... و... و فى هذه الحالة يكتفى من اللام بتحقيق الغرض من مجيئها؛ و هو: إفادة الاختصاص.
و هناك صور أخرى لا يصح التصريح فيها باللام إلا إذا تغير لفظ المضاف و حل محله لفظ آخر يرادفه أو يقاربه؛ و من هذه الصور: ذو مال-عند علىّ -مع الوالد-كل رجل... فتصير بعد التغيير الذى لا يفسد المعنى: صاحب مال-مكان علىّ-مصاحب الوالد-أفراد الرجل.
(٢) الأصل أن تكون النسبة الإضافية قوية، أى: أن تكون الصلة المعنوية بين المضاف و المضاف إليه وثيقة، و الربط بينهما محكما بحيث يظهر و يتحقق جليّا معنى الحرف: «من» أو: «فى» أو: «اللام» على حسب القصد.
و هذه الإضافة تسمى: «الإضافة قوية الملابسة» (أى: قوية المناسبة) .
و قد تقوم دواع بلاغية تقتضى أن تكون الصلة بين المضاف و المضاف إليه ضعيفة، لكنها واضحة مفهومة، و يعبرون عنها بأنها «الإضافة لأدنى ملابسة» [٢] و من أمثلتها: «قمر القاهرة ساحر، و شمس حلوان [٣] رائعة» . فقد أضيف القمر إلى القاهرة، و نسب إليها؛ إضافة على معنى «اللام» . فأين ما تفيده الإضافة التى على معنى «اللام» من الملك أو الاختصاص؟... إن صلة القمر بمدينة القاهرة ضعيفة لا تستحق تلك الإضافة، و لا هذه النسبة؛ إذ يشاركها فيها آلاف من البلاد الأخرى؛ فلا داعى لاستئثارها بالقمر. غير أن
[١] أشرنا لما يأتى فى رقم ٢ من هامش ص ١٧.
[٢] و هى جائزة فى السعة و الضرورة. (أى: فى النثر و الشعر، و ملحقاته... ) .
[٣] إحدى ضواحى القاهرة، جنوبا.
غ