النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ١٦٨ - زيادة و تفصيل
هو المقصود الأساسىّ بالحكم، أما المضاف إليه فهو قيد له-كما تقدم [١] - و يستثنى من هذا الحكم حالتان:
الأولى: أن يقوم دليل على أن المقصود بالنعت هو المضاف إليه؛ نحو:
أسرع إلى معاونة الصارخ الملهوف، و لا تتوان فى بذل الجهود الصادقة لإنقاذه.
الثانية: أن يكون المضاف هو لفظة: «كلّ» [٢] ، فالأحسن فى هذه الحالة مراعاة المضاف إليه؛ لأنه المقصود الأساسىّ. أما المضاف: «كلّ» فجىء به لإفادة الشمول و التعميم؛ نحو: كل فتاة مهذبة هى دعامة لرقىّ وطنها، و إسعاد أهلها... و مراعاة المضاف: «كلّ» ضعيفة هنا.
و تطبيقا على ما سلف يعرض النحاة [٣] لإعرب بعض النعوت؛ فيجيزون فى كلمة: «الأعلى» من قوله تعالى: (سَبِّحِ اِسْمَ رَبِّكَ اَلْأَعْلَى ) أن تكون نعتا لكلمة: «اسم» ، أو لكلمة: «رب» لأن الغرض هو تنزيه المسمى (أى: المولى جل شأنه) . و لا مانع أن يكون الغرض تنزيه اسمه عن الأوصاف و التأويلات التى لا تليق بهذا الاسم المعظّم، و عن إطلاقه على غيره سبحانه...
و أما نحو: جاءنى رسول علىّ الظريف... فالنعت للمضاف، و لا يكون للمضاف إليه. إلا بدليل؛ لأن المضاف إليه جاء لغرض التخصيص.
و لم يجىء لذاته. بخلاف النعت فى مثل: و «كلّ فتى يتّقى فائز» ...
فإن النعت للمضاف إليه؛ لأن المضاف جاء لإفادة التعميم، لا للحكم عليه.
و غير هذا ضعيف، ما لم تقم قرينة توجّه إليه بغير لبس و لا خفاء-كما أسلفنا-.
«ملاحظة» -إذا كان العلم كنية-و الكنية لا تكون إلا مركبا إضافيّا- و جاء تابع له من نعت، أو غيره، وجب مراعاة ما يأتى فى «ا» من ص ٤٤٤.
[١] فى الصفحة الثانية من هذا الجزء.
[٢] للكلام على إضافة «كل» إشارة فى ص ٦٣ و ٧٢ و ١١٦ و ٥١٣ و لوقوعها نعيتا فى ص ٤٦٣ و ٤٦٧ و ٥١٣.
[٣] راجع فيما يأتى الجزء الثانى من «المغنى» باب: «التوابع» .