النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ١٦٧ - زيادة و تفصيل
أى: بين ذراعى الأسد، و جبهة الأسد. و لا فرق فى المعطوف العامل بين أن يكون مضافا يعمل الجر فى المضاف إليه-كالمثالين السالفين، -و أن يكون عاملا آخر غير مضاف؛ نحو، قول الشاعر
علّقت آمالى فعمّت النعم # بمثل أو أنفع من وبل [١] الدّيم [٢]
أى: بمثل، أو: بأنفع [٣] ...
و قد يحذف المضاف إليه [٤] و يبقى المضاف على حاله إذا كان هذا المضاف معطوفا على مضاف إلى مثل المحذوف، -و هذه الصورة عكس السابقة- و منها الحديث الذى رواه البخارىّ عن أحد الصحابة و نصه: غزونا مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) سبع غزوات و ثمانى، بفتح الياء بغير تنوين. و الأحسن الاقتصار فى هذ النوع على المسموع.
*** حـ-إذا وقع بعد المركب الإضافى (كعبد العزيز-و شمس الدين- و سيف اللّه... و أنواع العلم الكنية... ) نعت [٥] ، فهو للمضاف؛ لأن المضاف
[١] الوبل: المطر الشديد.
[٢] جمع: ديمة، و هى المطر الذى يطول زمنه بغير رعد و لا برق.
[٣] اكتفى ابن مالك فى الإشارة إلى الأحوال السابقة بقوله الموجز:
و يحذف الثّانى فيبقى الأوّل # كحاله إذا به يتّصل
بشرط عطف و إضافة إلى # مثل الّذى له أضفت الأوّلا
يقول: إن الثانى، (و هو: المضاف إليه) يحذف و لا يتأثر الأول (و هو المضاف) بالحذف، بل يبقى على حاله الأول حين اتصاله بالمضاف إليه المحذوف. و هذا بشرط أن يكون المضاف الباقى على حاله معطوفا عليه، و المعطوف مضاف إلى لفظ مثل المحذوف الذى أضيف إليه الأول الباقى بعد الحذف.
ثم انتقل بعد هذا إلى الكلام على الفصل بين المتضايفين فقال بيتين سبق شرحهما فى موضعهما الأنسب من ص ٥٨ و هما:
فصل مضاف شبه فعل ما نصب # مفعولا او ظرفا أجز، و لم يعب:
فصل يمين. و اضطرارا وجدا # بأجنبىّ، أو: بنعت، أو: ندا
[٤] إذا كان غير ياء المتكلم. فإن كان ياء المتكلم فله الأحكام الخاصة الآتية فى ص ١٦٩ و ١٧٢.
[٥] انظر فى ص ٤٤٤ ما يتصل بحكم النعت و غيره من التوابع إذا كان المتبوع كنية.