النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٦٦ - زيادة و تفصيل
المضاف إليه مكانه مع المحافظة على المعنى الأول [١] ...
الثالث عشر: استفادة المضاف المؤنث من المضاف إليه التذكير بالشرطين المذكورين فى الحكم الثانى عشر. و لكن هذه الاستفادة قليلة فى النصوص المأثورة قلة لا تبيح القياس عليها؛ فمثال المضاف المؤنث الذى هو جزء من المضاف إليه المذكر قولهم: مضعة اللسان جالب للبلاء؛ و دافع للنقم، و مثال المضاف الذى يشبه جزء المضاف إليه المذكر قول الشاعر:
رؤية الفكر ما يئول له الأمـ # ر معين على اجتناب التّوانى
و قول الآخر:
إنارة العقل مكسوف بطوع هوى # و عقل عاصى الهوى يزداد تنويرا
و مثال المضاف الذى هو «كلّ» للمضاف إليه: عامة الإقليم منصرف إلى الإصلاح و التعمير، فكلمة: «عامّة» مبتدأ مؤنث، لكنه اكتسب التذكير من المضاف إليه، فجاء الخبر (و هو: منصرف) مذكرا لذلك [٢] ...
الرابع عشر: جواز استفادة المضاف المعرب من المضاف إليه البناء، و ذلك فى ثلاثة مواضع:
أولها: أن يكون المضاف اسما معربا متوغلا فى الإبهام [٣] غير زمان؛ (ككلمة: غير-شبه-مثل... ) و المضاف إليه مبنيّا، كالضمير-
[١] بمناسبة الحكم «الثانى عشر» و الحكم «الثالث عشر» الذى يليه مباشرة نشير إلى «الملاحظة» المدونة فى رقم ٢ التالى متضمنة حكم كلمتى: «أحد، و إحدى» المضافتين من جواز تذكيرهما و تأنيثهما فى بعض استعمالاتها...
[٢] «ملاحظة» : أشرنا فى الجزء الأول (م ٣٤ ص ٤٥٨ موضوع: «المطابقة بين المبتدأ و الخبر» إلى تأنيث كلمتى: «أحد، و إحدى» المضافتين، و تذكيرهما. و قلنا ما نصه بين الأحكام الهامة المعروضة هناك: «من الخبر الذى يجوز فيه التذكير و التأنيث كلمتا: «أحد و إحدى» المضافتين إذا كان المضاف إليه لفظا يخالف المبتدأ فى التذكير أو التأنيث؛ فيجوز فى الكلمتين موافقة المبتدأ أو الخبر؛ مثل: المال أحد السعادتين، أو إحدى السعادتين؛ بتذكير: «أحد» مراعاة للمبتدأ: «المال» و هو مذكر، و بالتأنيث مراعاة للمضاف إليه المؤنث، و هو كلمة: «السعادتين: و مثل: الكتابة أحد اللسانين، أو إحدى اللسانين؛ بالتأنيث أو بالتذكير، طبقا لما سلف هناك. اه
[٣] تقدم الكلام فى هذا الباب-ص ٢٤-على الأسماء المتوغلة فى الإبهام، و سنعود لها بمناسبات أخرى تأتى فى ص ٨٠-و «هـ» مفى ٨٧-و ٩١-و ١٣١-و ١٤١ و ما بينها.