النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٦٨ - زيادة و تفصيل
مجرد الزمن من غير تعيين «يوم خاص» ، و لا تحديده بعدد معدود من الساعات.
ثالثها: أن يكون المضاف زمانا مبهما معربا فى أصله، و المضاف إليه جملة فعلية فعلها مبنى؛ بناء أصليّا [١] ، أو عارضا [٢] ؛ فمثال الأصلى قول الشاعر:
على حين عاتبت المشيب على الصّبا # و قلت: ألمّا أصح [٣] و الشيب وازع؟
و مثال العارض قول الشاعر:
لأجتذبن منهنّ قلبى تحلما # على حين يستصبين كلّ حليم
فيجوز فى كلمة: «حين» فى البيتين إما الإعراب و الجر المباشر «بعلى» و إما البناء على الفتح فى محل جر. و البناء أحسن.
فإن كان المضاف المعرب زمانا مبهما و المضاف إليه جملة اسمية، أو جملة مضارعية، مضارعها معرب-جاز فى المضاف الأمران أيضا: ؛ (الإعراب أو البناء على الفتح) . و لكن الإعراب أفضل [٤] . فمثال الجملة الاسمية قول الشاعر:
ألم تعلمى-يا عمرك اللّه [٥] -أننى # كريم على حين الكرام قليل
و قول الآخر:
تذكّر ما تذكّر، من سليمى # على حين التواصل غير دان
و مثال الجملة المضارعية التى مضارعها معرب قوله تعالى: «هََذََا يَوْمُ يَنْفَعُ اَلصََّادِقِينَ صِدْقُهُمْ » فيجوز فى كلمة «حين» الإعراب و البناء لوقوع المضاف إليه جملة اسمية، و كذلك يجوز فى كلمة: «يوم» الأمران: لوقوع المضاف
[١] هو بناء الماضى.
[٢] هو البناء الطارئ على المضارع؛ بسبب اتصاله بنون التوكيد، أو نون النسوة.
[٣] بمعنى: ألم أتيقظ من الغفلة؟
[٤] انظر ما يختص بهذا الحكم فى: «هـ» من ص ٨٧.
[٥] «يا» حرف تنبيه. أو حرف نداء، و المنادى محذوف. و «عمرك اللّه» تحتمل أمورا كثيرة فى معناها و إعرابها. من أوضحها: إعراب كلمة «عمر» مفعولا مطلقا لفعل محذوف، و التقدير أعمر عمرك باللّه؛ أى: أعمر قلبك بتذكير اللّه، «و اللّه» منصوب على نزع الخافض.