النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٣٦٣ - زيادة و تفصيل
زيادة و تفصيل:
ا-عرفنا [١] أن صيغة: «أفعل» تحتاج إلى معمول بعدها منصوب، يعرب مفعولا به، و أن صيغة: «أفعل» تحتاج إلى معمول بعدها مجرور بالباء، و أنهما يحتاجان-أحيانا-إلى شبه جملة بعدهما، و قد يفصل شبه الجملة بينهما و بين معمولهما... و...
و قد تحتاج صيغة التعجب إلى معمولات أخرى غير التى سبقت؛ كالحال و التمييز، و الاستثناء...
و قد تحتاج إلى معمول مجرور بحرف جر معيّن [٢] ، مجاراة لفعلها الأصلى قبل التعجب؛ و يصير الجار و المجرور متعلقين بها. (أى: بصيغة فعل التعجب) [٣] . لكن ما هو هذا الحرف المعيّن من حروف الجرّ؟ [٤] .
إن كان فعل التعجب دالا على حب، أو كره، أو ما بمعناهما؛ -كالود، و البغض-فحرف الجر المناسب: هو: «إلى» بشرط أن يكون ما بعد «إلى» فاعلا فى المعنى لا فى اللفظ، و ما قبلها مفعولا فى المعنى لا فى اللفظ؛ نحو:
ما أحبّ العلم إلى النابغين!!، و ما أبغض النقص إلى القادرين!!. ففعل التعجب: «أحبّ» قد نصب مفعوله. و احتاج إلى جار و مجرور تبعا لأصله، فجىء بهما. و حرف الجر هو: «إلى» لأن فعل التعجب دال على «الحب» ، و ما بعد «إلى» مجرور بها. لكنه فاعل معنوى، لا نحوىّ، لأنّ النابغين-
[١] فى ص ٣٤١.
[٢] كما أشرنا فى رقم ٣ من هامش ص ٣٥٨.
[٣] إذا كان المفعول به لصيغة الماضى «أفعل» ضميرا بعده تمييز، فما نوع هذا التمييز؟ أتمييز مفرد أم تمييز جملة؟و كذلك ما نوع التمييز بعد الضمير المجرور بالباء فى صيغة:
«أفعل به» ؟
الإجابة فى: «باب التمييز» -جـ ٢ م ٨٨ ص ٣٤٣.
[٤] انظر-أ-من ص ٤٣٢ حيث الكلام على تعدية «أفعل التفضيل» بحرف الجر، فيتبين التشابه و التخالف بين «التعجب و التفضيل» فى هذه التعدية.