النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٤٠٥ - فأما القسم الأول المجرد من «أل و الإضافة»
و مثال الفصل بكلمة: «لو» و ما يتبعها قول الشاعر:
و لفوك أطيب-لو بذلت لنا- # من ماء موهبة [١] على خمر
و مثال النداء: أنت على أداء المهامّ الجسام أقدر-يا صديقى-من صفوة الأخلاء.
و قول الشاعر:
لم ألق أخبث-يا فرزدق-منكمو # ليلا، و أخبث بالنهار نهارا
فلا يجوز الفصل بينهما بأجنبى (و هو الذى ليس معمولا لأفعل) و لا بشىء غير ما سبق؛ و لهذا حكموا بالخطأ أو الشذوذ على مثل: ممن أنت أفضل؛ لأن الجار و المجرور: (ممّن) متعلقان «بأفضل» [٢] ، و «أنت» مبتدأ خبره:
«أفضل» و قد فصل المبتدأ بين «أفضل» و الجار مع مجروره، مع أن المبتدأ أجنبى من أفضل، (أى: ليس معمولا له) .
«ملاحظة» : قد يصاغ «أفعل التفضيل» من مصدر فعل يتعدى بحرف الجرّ «من» ؛ كالفعل: قرب، بعد.. فعند التفضيل يجىء هذا الحرف مع مجروره، إمّا متقدمين على «من» الجارة للمفضول و متوسطين بينها و بين «أفعل» ؛ نحو: المجرّب أقرب من الصواب من الناشىء، و إمّا متأخرين عنهما؛ نحو: المجرب أقرب من الناشىء من الصواب [٣] ...
***
[١] نقرة فى جوف الصخر يخزن فيها الماء ليبرد.
[٢] و يجب تقديمها عليه وحده فى هذه الصورة.
[٣] و هذا النوع الخاص بالتعدى يخالف النوع الذى سبق فى ص ٤٠٢ و هو الخاص بدخول «من» على المفضل عليه-كما ستجىء الإشارة لهذا فى ص ٤١٢.