النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٤٠٣ - فأما القسم الأول المجرد من «أل و الإضافة»
و أكثر مواضع حذفهما حين يكون «أفعل» خبر مبتدأ، أو خبر ناسخ، أو مفعولا ثانيا لفعل ناسخ (مثل ظن و أخواتها... ) أو مفعولا ثالثا لفعل ينصب ثلاثة (كالفعل: و أرى... ) ؛ نحو: قرع الحجة بالحجة أنفع...
و هو بالعالم أليق... -ربّما كان ازدراء السفيه أنجع فى إصلاحه... -
فلو طالعت أحداث الليالى # وجدت الفقر أقربها انتيابا [١]
و أنّ البرّ خير فى حياة # و أبقى بعد صاحبه ثوابا
-أعلمت الجازع احتمال المشقة أجدر بأصحاب العزائم و الهمم...
و يقل حذفهما إذا كان «أفعل» حالا. نحو: توالت النغمات أنعش للقلب و أندى للفؤاد، و أذهب للأسى... و مثل قول الشاعر:
دنوت-و قد خلناك كالبدر-أجملا # فظلّ فؤادى فى هواك مضلّلا
يريد: دنوت أجمل من البدر، و قد خلناك كالبدر، فكلمة «أجمل» حال من الفاعل: «التاء» . و هذا النوع من الحذف-على قلته-قياسىّ تجوز محاكاته. و كذلك يقل حذفهما إن كان «أفعل» نعتا لمنعوت محذوف مع عامله لقرينة، نحو: اتجه... أوسع مساحة، و أكثر خصبا، و أرحب للغريب صدرا. و الأصل:
اتجه، و اقصد بلدا أوسع مساحة... و... و... و الأحسن عدم جواز القياس على هذا النوع؛ لكثرة الحذف فيه، و توقع اللبس فى فهمه...
(٢) و من الأحكام: وجوب تقديمهما أحيانا على عاملهما وحده، و هو:
«أفعل» دون تقديمهما على الجملة كلها. و إنما يجب التقديم على عاملهما إذا كان المجرور اسم استفهام؛ كهذا السؤال: فلان ممّن أفضل؟و الأصل: فلان أفضل ممّن؟أو كان المجرور مضافا إلى اسم استفهام، نحو: فلان من ابن من أفضل؟.
ق-
و أفعل التفضيل صله أبدا # تقديرا، او لفظا بـ «من» إن جرّدا
ثم يقول فى بيت سيعاد ذكره لمناسبة أخرى فى ص ٤١٦:
و إن لمنكور يضف أو جرّدا # ألزم تذكيرا و أن يوحّدا
[١] ترددا على الناس، ذهابا و مجيئا إليهم.