النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٩ - الأحكام المترتبة على الإضافة
فى حمايته. و مثال حذفها من الملحق [١] به قولهم: أحبّ الناس للمرء أهلوه؛ فلا يقض سنى حياته فى معاداتهم، أو مقاطعتهم. و قول بعضهم يصف شهرا من شهور الضيف: لقد اشتدت وقدته، و تأجّج سعيره، و أحرقتنا ثلاثوه. و كان الأصل [٢] قبل الإضافة: عينين-اثنان-حارسون-باذلون- أهلون-سنين-ثلاثون.
فإن كانت النون الأخيرة ليست للتثنية و لا لجمع المذكر السالم، و لا لملحقاتهما لم يجز حذفها من المضاف؛ كالنون التى فى آخر المفرد، مثل: سلطان- حنان-، و كالتى فى آخر جمع التكسير، مثل: بساتين-رياحين؛ تقول:
سلطان الضمير أقوى من سلطان القانون-حنان الآباء و الأمهات لا يسمو إليه حنان أحد-كان العرب القدامى مفتونين ببساتين الشام و رياحينها، يكثرون القول فى وصفها، و التغنى بمباهجها.
[١] و من الملحق بجمع المذكر السالم: أرضون-سنون-عالمون-أهلون... و... (و قد سبق الكلام على هذا الجمع و ملحقاته فى جـ ١ ص ٨١ م ١١) .
[٢] يجب أن يحذف مع نون المثنى و جمع المذكر حرف اللام الذى يقع فاصلا بينها و بين ياء المتكلم الواقعة مضافا إليه، فى مثل: هذان أستاذاى، و هؤلاء أستاذىّ.
و مثل قول الشاعر:
خليلىّ إن المال ليس بنافع # إذا لم ينل منه أخ و صديق
و قولهم: إن مكرمىّ أهل تفضل لا أنساه.
و الأصل: أستاذان لى، أستاذون لى، خليلين لى، مكرمين لى، ثم حذفت اللام مع النون. و قيل إنها حذفت للتخفيف. و سواء أكان هذا أم ذاك فلابد من حذف اللام مع النون، فلا قيمة للخلاف... و...
كما سيأتى فى باب: «المضاف للياء» . (رقم ١ من هامش ص ١٧٨) .