النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٤٨٢ - ا-تعدّد النعت فى الحالات التى يكون فيها عامله واحدا
و يلازمه فى تكوين المعنى الكامل المقصود منهما معا. و الكلمتان هنا بمنزلة كلمة واحدة ذات شطرين؛ لا يصح أن يفصل بين شطريها حرف عطف أو غيره. و مثل:
شرب المريض الدواء الحلو المرّ، أى: المتوسط فى حلاوته و مرارته. و مثل: اشتريت صوفا ناعما خشنا، و مثل: هذا زجاج صلب هشّ...
(٢) و إذا تعدد النعت و المنعوت متعدد بغير تفريق، و بغير أن يكون اسم إشارة، فإن كانت النعوت متحدة فى لفظها و معناها معا وجب عدم تفريقها، و أن تكون مثناة أو جمعا على حسب منعوتها. نحو: ما أعجب الهرمين القديمين!.
و لا يصح: ما أعجب الهرمين القديم و القديم. و نحو: ما أجمل الزهرات اليانعات، و لا يصح: اليانعة، و اليانعة، و اليانعة...
فإن كانت النعوت مختلفة فى لفظها و معناها معا أو فى أحدهما وجب التفريق بالواو العاطفة؛ فمثال الاختلاف فى اللفظ و المعنى قول الشاعر:
بكيت، و ما بكا رجل حزين # على ربعين؛ مسلوب [١] ، وبال
و قول أحد المؤرخين... و لما انتهت الموقعة بهزيمة الأعداء بحثنا عن قادة جيشهم، فعرفنا القادة؛ القتيل، و الجريح، و الأسير، و المذهول من هول ما رأى و سمع...
و مثال الاختلاف فى اللفظ دون المعنى: أبصرت سيارتين: ذاهبة و منطلقة- قاومت طوائف؛ باغية، و معتدية، و ظالمة.
و مثال المختلفة فى المعنى دون اللفظ: نصحت رجلين هاويا و هاويا [٢] .
[١] مسلوب: مأخوذ من صاحبه. و الكلمة نعت. و تصلح أن تكون عطف بيان، لكن الأفضل فى المشتق أن يكون نعتا، و فى الجامد أن يكون عطف بيان-.
كما فى صفحة ٤٦٥، و فى رقم ١ من هامش ص ٤٨٣، و كما سيأتى فى بابه-ص ٥٥١ و ٥٥٢.
[٢] و فى هذا النعت المتعدد المختلف و فى منعوته المتعدد يقول ابن مالك:
و نعت غير واحد إذا اختلف # فعاطفا فرّقه لا إذا ائتلف
أى: أن النعت المتعدد المختلف فى لفظه و معناه معا، أو: فى أحدهما، يجب أن تفرقه بالعطف إذا كان المنعوت متعددا. أما إذا ائتلف النعت (اتفق معناه و لفظه) فلا تفرقه. (فرقه عاطفا: أى: -