النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٤٨٣ - ا-تعدّد النعت فى الحالات التى يكون فيها عامله واحدا
فإحدى الكلمتين فعلها: «هوى» بمعنى: «أحبّ» و الأخرى فعلها: «هوى» بمعنى سقط على الأرض. و لا بد من قرينة تدل على هذا الاختلاف المعنوى.
و مثل: عرفت رجالا؛ كاسية، و كاسية، و كاسية، بمعنى: كاسية غيرها، و بمعنى: مكسوة، و بمعنى: غنية.
و إذا كان المنعوت المتعدد اسم إشارة لم يجز فى نعته المتعدد التفريق لأن نعت أسماء الإشارة لا يكون مختلفا عنها فى المطابقة اللفظية؛ فلا يصح مررت بهذين الطويل و القصير على اعتبارهما نعتين [١] .
(٣) إذا تعدد النعت و المنعوت متعدد متفرق فإن كانت النعوت متحدة فى ألفاظها و معانيها وجب عدم تفريقها؛ مثل: سافر محمود، و على، و حامد المهندسون. و إن كانت مختلفة وجب أحد أمرين.
إمّا تقديم المنعوتات المتفرقة كلها متوالية، يليها النعوت كلها متوالية متفرقا أيضا و مرتبة؛ بحيث يكون النعت الأول للمنعوت الأخير؛ و النعت الثانى للمنعوت الذى قبل الأخير، و هكذا، حتى ينته الترتيب بأن يكون النعت الأخير للمنعوت الأول (فملخص هذه الطريقة: أن يكون كل نعت مقصورا على أقرب منعوت إليه) .
و إما: وضع كل نعت عقب منعوته مباشرة.
فعلى الطريقة الأولى نقول: ما أعظم الثمار التى نجنيها من الكتب، و الصحف، و المجلات، و الإذاعة، و المؤلفين... البارعين، المختارة، الرفيعة، الصادقة، النافعة، ... فكلمة «البارعين» نعت للمؤلفين، و كلمة «المختارة» : نعت للإذاعة و «الرفيعة» : نعت للمجلات، و «الصادقة» : نعت للصحف، و «النافعة» :
نعت للكتب.
ق-حالة كونك عاطفا، مستعملا فى التفريق حرف العطف، و هو هنا: الواو، ليس غير-كما شرحنا، و كما يأتى فى ص ٤٩٧) .
[١] أما على اعتبارهما بدلا، أو عطف بيان فقد يصح، لما أشرنا إليه-فى رقم ١ من هامش ص ٤٨٢-من أن الأفضل فى النعت الاشتقاق، بخلاف البدل و البيان. مع ملاحظة أن المعنى يختلف فى كل اعتبار، إذ فائدة النعت غير فائدة البدل، أو العطف...