النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٦٨٣ - المسألة ١٢٥
المسألة ١٢٥:
البدل من المضمّن الاستفهام، أو الشرط، و بيان: بدل التفصيل.
قد يكون «المبدل منه» اسم استفهام، (و يسمى: «المضمّن معنى همزة الاستفهام» [١] ) و قد يكون اسم شرط (و يسمى: المضمن معنى حرف الشرط.
«إن» ) فإذا اقتضى الأمر بدلا يفصّل ذلك المضمون المعنوى المجمل ظهر فى الحالة الأولى مع البدل حرف الاستفهام: «الهمزة» ، و فى الحالة الثانية حرف الشرط: «إن» ليوافق البدل المبدل منه فى تأدية المعنى. و هذا بشرط ألا يظهر حرف الاستفهام و لا حرف الشرط مع المبدل منه...
و الاستفهام الذى يتضمنه المتبوع قد يكون عن الكمية [٢] ، أو عن الذات، أو عن معنى من المعانى. فمثال الاستفهام عن الكمية: كم كتبك؟أمائة أم مائتان؟ «فمائة» بدل من «كم» بدل تفصيل للمعنى العددىّ.
و مثال الاستفهام عن الذات: من شاركت؟أكاملا أم منصورا؟ «فكاملا» بدل تفصيل من كلمة: «من» .
[١] معنى تضمنه همزة الاستفهام: أنه اسم استفهام يؤدى معنى همزة الاستفهام، و أنه-و هو لفظ واحد-يشمل كثيرا من الأنواع و الأفراد غير المذكورة فى الكلام صراحة؛ فهو يحتويها إجمالا من غير أن تذكر بعده مفصلة صريحة. فإذا أريد بعد الإجمال الذى ينطوى عليه المبدل منه، النص الصريح على بعض أنواع أو أفراد مما يدخل فى الإجمال، جىء بهذا المطلوب مذكورا صريحا فى «البدل» بعد الهمزة مباشرة من غير فاصل بينهما) و هذا المذكور بعد الهمزة ليس إلا نوعا أو فردا يدخل ضمنا لا صراحة فى اسم الاستفهام (المبدل منه) .
و مثل هذا يقال فى الغرض من «إن» الشرطية التفصيلية. و ليس لهذه علاقة بهمزة الاستفهام فلا تسبقها هذه الهمزة. و سيجىء فى آخر ص ٦٨٥ أن البدل المضمن (بدل التفصيل) نوع من بدل الكل.
[٢] أى: عن عدد. و كذا ما يتصل بالعدد من المقادير.