النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٣٩٢ - زيادة و تفصيل
زيادة و تفصيل:
إن كان الفعل المراد تحويله معتل «الفاء» مثل: وثق-وفد...
فحكمه حكم الصحيح. و إن كان معتل العين بالألف، مثل صام-هام- نام-بقى على حاله، و قدّر فيه التحويل تقديرا عقليّا محضا عند وجود قرينة تدل على قصد المدح أو الذم؛ ليكون لهذا التقدير أثره الواقعى فى الفاعل، و فى المخصوص... ، و إن شئت فقل: إن حكمه هو حكم الصحيح أيضا مع نية التحويل الذى ترشد إليه القرينة. و يدخل فى هذا النوع الفعل: «ساء» فيصح أن يلاحظ فيه التحويل عند قيام قرينة؛ فيستعمل استعمال الأفعال التى تحولت، و يصح ألا يلاحظ فيه ذلك؛ لأنه موضوع فى أصله للذم العامّ الصريح [١] مثل:
«بئس» ؛ فتجرى عليه أحكام «بئس» من نواحيها المختلفة.
و إن كان الفعل معتل اللام-فقط-بالواو، أو بالألف التى أصلها الواو:
مثل: سرو [٢] -غزا... ظهرت الواو فى الكلام مفتوحة و قبلها الضمة، و لو لم تكن الواو موجودة من الأصل-و يجوز تسكين ما قبل الواو مباشرة [٣] ؛ فنقول:
سرو-غزو، أو: سرو-غزو.
و إن كان الفعل معتل اللام بالياء؛ نحو: خشى، و رمى [٤] ، قلبت الياء واوا قبلها ضمة، و يجوز تسكين ما قبلها [٣] ؛ فتصير: خشو، أو خشو، رمو، أو رمى.
و إن كان الفعل معتل العين و اللام معا، و حرف العلة فيهما هو «الواو» ؛ مثل: قوى (من القوة، أصله: قوو) ، فإن الواو الأولى تتحرك بالكسرة؛ لتقلب بعدها الواو الثانية ياء؛ فتصير؛ «قوى» فكأن الفعل بقى على حاله.
و إن كان معتل العين و اللام معا بالواو فالياء، نحو: شوى: قلبت الياء
[١] كما سبق فى ص ٣٨٠.
[٢] سرو الرجل: صار سريّا، أى: غنيا شريفا.
(٣ و ٣) راجع التصريح (عند الكلام على: «حبذا» آخر هذا الباب) و كذا الخضرى.
[٤] لأن الألف التى فى آخر الفعل أصلها ياء.