النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٢٣٣ - المسألة ١٠١
فمن أمثلة «مفعل» -بفتح الميم و العين-: ملعب، بمعنى؛ لعب- مسقط؛ بمعنى: سقوط-مصعد؛ بمعنى: صعود-مأكل؛ بمعنى:
أكل-مغنم، بمعنى: غنم-مأثم، بمعنى: إثم-مخبثة، بمعنى:
خبث-منطق، بمعنى: نطق-مقدم: بمعنى قدوم-معاب [١] ؛ بمعنى:
عيب. و أفعالها الماضية: لعب-سقط-صعد-أكل-غنم-أثم-خبث- قدم-عاب. يقال: : فلان رياضى يحسن ملعب الكرة-سقط البرد، و كان مسقطه عنيفا-صعدت إلى قمة الجبل مسترشدا فى مصعدى بخبير-أهلك فلانا مأكله الحرام... و مثل قولهم: ليس فى الشر مغنم، و لا لوم على امرئ إلا فى مأثم، و الكفر مخبثة لنفس المنعم. و قول الشاعر:
لا يملأ الهول صدرى قبل مقدمه # و لا أضيق به ذرعا [٢] إذا وقعا.
و قول الآخر:
أنا الرجل الذى قد عبتموه # و ما فيه لعيّاب معاب [٣]
و من أمثلة: «مفعل» -بكسر العين-موصل؛ بمعنى: وصول -موصف، بمعنى؛ وصف-موعد، بمعنى: وعد... و... و...
فيقال: كان موصلى للصديق تنفيذا للموعد الذى بيننا، و كان موصفه لمكان التلاقى واضحا؛ فلم أخطئه... أى: كان وصولى للصديق تنفيذا للوعد الذى بيننا، و كان وصفه [٤] ...
فإن كان الثلاثى مضعف العين جاز فى مصدره الميمى أن يكون مفتوح العين
[١] أصلها: «معيب» -على وزن: مفعل-ثم تناولها التغيير الصرفى الذى انته بها إلى:
«معاب» . (بأن نقلت فتحة الياء إلى الساكن الصحيح قبلها، فهى متحركة بحسب الأصل، و ما قبلها متحرك أخيرا؛ فتقلب الياء ألفا. ) .
[٢] الذرع: الطاقة و الاحتمال. و ضاق. بالأمر ذرعا: ضعفت طاقته عن احتماله، و لم يجد منه خلاصا.
[٣] سيعاد البيت لمناسبة أخرى فى ص ٢٣٦.
[٤] بعض القبائل العربية الفصيحة لا يفرق بين معتل الفاء و صحيحها و إنما يجعل صيغة المصدر الميمى واحدة لجميع أنواع الثلاثى، هى: «مفعل» بفتح الميم و العين. و رأيه-على صحة محاكاته-مخالف لأكثر القبائل التى يشيع العمل برأيها اليوم و قبل اليوم. و من المستحسن الاكتفاء بمتابعة الأكثرية.