النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٤٦٤ - (٢) تقسيم النعت باعتبار لفظه
زيادة و تفصيل: ا-سبق [١] أن المصدر يقع نعتا بشرط أن يكون منكرا... و... و...
لكن ورد فى الأساليب المسموعة وقوع المصدر نعتا مع أنه مبدوء بأل المعرّفة، أو مضاف لمعرفة. و من الأول كلمة: «الحق» [٢] فى مثل قول الشاعر:
إن أخاك الحقّ من يسعى معك # و من يضرّ نفسه لينفعك
و من الثانى قولهم: مررت برجل حسبك [٣] من رجل، أو شرعك من رجل، (و هما مصدران بمعنى: كافيك... ) أو: همّك من رجل، (بمعنى: مهمك) ، أو: نحوك من رجل (بمعنى: مماثلك و مشابهك) فهذه المصادر كان حقها أن تتعرف بأل، و أن تكتسب التعريف من المضاف إليه، و لكنها لم تتعرف [٤] ؛ بسبب أنها بمعنى المشتق الذى لا يستفيد التعريف-و قد سبق التفصيل فى أول باب الإضافة [٥] -.
و من الأمثلة لهذا المشتق الذى لا يكتسب التعريف قوله تعالى: (هََذََا عََارِضٌ مُمْطِرُنََا) ، فقد وصف «عارض» ، بكلمة: «ممطر» المضافة إلى الضمير؛ فلم تكتسب منه التعريف؛ إذ لو اكتسبت منه التعريف لم يصح وقوعها نعتا للنكرة:
(عارض) و كقول الشاعر:
يا ربّ غابطنا لو كان يطلبكم # لاقى مباعدة منكم و حرمانا
فقد دخلت «رب» على اسم الفاعل المضاف إلى الضمير، و دخولها عليه دليل على أنه لم يكتسب التعريف من المضاف إليه؛ لأن «رب» لا تدخل-فى الأغلب-
[١] فى ص ٤٦٠.
[٢] انظر ما يتصل بوقوع هذه الكلمة نعتا-فى رقم ١ من هامش ص ٤٦٨.
[٣] سبق الكلام مفصلا على «حسب» فى ص ١٤٩.
[٤] بدليل أن منعوتها نكرة، فلو كانت معرفة ما صح وقوعها نعتا للنكرة.
[٥] ص ٢٤.