النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٤٤٤ - (١) ينقسم النعت باعتبار معناه إلى نعت حقيقى، و إلى نعت سببىّ
زيادة و تفصيل: ا-قد يكون المنعوت كنية. و قد أوضحنا-فيما تقدم [١] -أن تركيبها إضافى و لكنها معدودة من قسم العلم الذى معناه إفرادىّ؛ فكل واحد من جزأيها لا يدل بمفرده على معنى يتصل بالعلمية. فإذا وقع بعدها تابع-كالنعت فى قولنا: جاء أبو علىّ الشجاع-فإن النعت و هو هنا كلمة: «الشجاع» يعتبر فى المعنى نعتا للاثنين معا؛ (أى: للمضاف و المضاف إليه) . و لا يصح أن يكون نعتا لأحدهما دون الثانى، و إلا فسد المعنى. لكنه يتبع فى الإعراب المضاف وحده؛ فلفظه تابع فى حركة إعرابه للمضاف، و أما معناه فواقع على المضاف و المضاف إليه [١] معا. و هذا الحكم يسرى على النعت بنوعيه؛ الحقيقى و السببى-و ستجىء له إشارة فى السببى، فى رقم ٢ من هامش ص ٤٥٢.
و كذلك يسرى على العطف؛ (طبقا لما سيجىء فى بابه، رقم ٩ من ص ٦٦١) .
و على التوكيد (كما فى ب ص ٥٠٧) .
و على البدل (كما فى رقم ٣ من هامش ص ٦٦٦) ..
ب-هناك منعوتات معارف تقتضى أن يكون نعتها معرفة أيضا، و لكن من نوع معين من المعارف لا يصلح لها غيره، مثل كلمة: «أىّ، و أيّة» عند ندائهما؛ فإنهما يتعرفان بالنداء، و لا يوصفان إلا باسم معرف «بأل» أو باسم موصول، أو باسم إشارة مجرد من كاف الخطاب؛ نحو: يأيها الوفىّ ما أنبلك-يأيتها التى أحسنت... -يأيهذا الوفىّ...
و مثل اسم الإشارة، فإنه لا يوصف مطلقا-منادى و غير منادى-إلا بمعرفة، مبدوءة «بأل» ؛ نحو: يا هذا الناقد تلطف.
-و سيجىء تفصيل الحكم فى باب النداء جـ ٤ ص ٣٦ و ٣٧ م ١٣١ [٢] ... -.
(١ و ١) انظر الكلام على الكنية و نعتها-جـ ١ م ٢٣ ص ٢٧٧ باب: «العلم» . و قد سلف هنا فى «جـ» من ص ١٦٧ حكم النعت بعد المركب الإضافى، و منه العلم الكنية.
[٢] بهذه المناسبة ننقل بعض ما جاء فى الموضع المذكور خاصا بكلمة: «أىّ و أيّة» عند ندائهما من وجوب إفرادهما؛ سواء أكانت صفتهما مفردة أم غير مفردة؛ نحو: يأيها الناصح اعمل بنصحك أولا-يأيها المتنافسان ترفّعا عن الحقد-يأيها الطلاب أنتم ذخيرة البلاد... و... و... -