النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٢٨٠ - زيادة و تفصيل
زيادة و تفصيل:
يضاف اسم المفعول إلى مرفوعه بالشروط و التفصيلات التى سلفت [١] و لكن بالطريقة التى ارتضوها، و قد شرحناها [٢] وافية فى إضافة اسم الفاعل لمرفوعه؛ أى:
بعد تحويل الإسناد عن السببى إلى ضمير الموصوف، ثم نصب السببى على التشبيه بالمفعول به، ثم جره على الإضافة بعد ذلك، كمثال الناظم، و هو: محمود المقاصد الورع. فأصله: الورع محمودة مقاصده. فكلمة: «مقاصده» مرفوعة على النيابة «لمحمودة» ثم صار: الورع محمود «المقاصد» بالنصب؛ ثم صار: ... محمود المقاصد، بالجر.
و السبب عندهم: ما تقدم [٢] من أن الوصف هو عين مرفوعه فى المعنى؛ فلو أضيف إليه من غير تحويل للزم إضافة الشىء إلى نفسه من غير مسوغ- و هى-فى الأغلب-غير صحيحة. و لا يصح حذفه؛ لعدم الاستغناء عنه.
فلا طريق إلى إضافته إلا بتحويل الإسناد عنه إلى ضمير يعود إلى الموصوف ثم ينصب السببى لصيرورته فضلة حينئذ، بسبب استغناء الوصف بالضمير، ثم يجر السببى، فرارا من قبح إجراء وصف المتعدى لواحد مجرى وصف المتعدى لاثنين [٣] ...
و قد قلنا [٤] إن هذه الأمور الثلاثة بترتيبها السابق فلسفة خيالية يرددها كثير من النحاة؛ (كصاحب التصريح، و عنه أخذ الصبان) . و لا شىء منها يعرفه العربى الأصيل، فليس فى إهمالها إساءة.
***
[١] فى ص ٢٧٥ و ما بعدها.
(٢، ٢) ص ٢٦٨ و ما يليها.
[٣] من المفيد الرجوع إلى ص ٢٦٧ و ما يليها.
[٤] فى ص ٢٦٩.