النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٣٢٦ - زيادة و تفصيل
-بفتح العين أو كسرها-تبعا للقواعد السابقة الخاصة بصياغتها، مع الاقتصار فى القياس على اسم المكان، لأن أمثلته الواردة هى التى بلغت فى الكثرة حدّا يبيح القياس عليها، دون اسم الزمان، حتى لقد علل النحاة و اللغويون التأنيث بأنه إرادة البقعة لا المكان [١] -و هى غير «مفعلة» الآتية هنا فى «حـ» .
و أهم مما سبق و أقوى فى إباحة القياس أن النحاة يقررون أن إلحاق تاء التأنيث بالمشتقات قياسىّ لتأنيث معناها، و أن هذا الإلحاق قياسى مطرّد فى جميع أنواعها، إلا بعض صيغ معينة، ليس منها صيغة اسم الزمان و المكان-كما سيجىء فى باب التأنيث، حـ ٤ م ١٦٩ ص ٤٤٠.
هذا، و قد أباح مؤتمر المجمع اللغوى القاهرى (فى دورته الثالثة و الثلاثين التى بدأت فى آخر يناير سنة ١٩٦٧ زيادة التاء للتأنيث فى «مفعلة» (صيغة اسم المكان) مطلقا، (أى: سواء كثر فى المكان الشىء أو لم يكثر) و عرض عليه من المسموع الصحيح الوارد لها نحو: ستة و عشرين و مائة (١٢٦) كلمة ختمت فيها صيغة المكان بتاء التأنيث [٢] ...
حـ-قد يصاغ من الاسم الجامد الثلاثى [٣] الحسى [٤] صيغة على وزن:
[١] جاء هذا التعليل فى بعض المراجع الكبيرة، (و منها: شرح المفصل جـ ٦ ص ١٠٩ موضوع: اسم الزمان و المكان) . و سيبويه أحد الأئمة الذين يجيزون فى الكلمة ملاحظة لفظها أو ملاحظة معناها؛ فيعود عليها الضمير، و أسماء الإشارة، و نحوها مما تقع فيه المطابقة-بالتذكير أو التأنيث؛ مراعاة لأحد الاعتبارين السابقين مع وجود قرينة تمنع اللبس و الاشتباه. نحو: (أتتنى كلام أسرّ بها) ، مراعيا المعنى، أى: أتتنى رسالة، أو عبارة. أو مقالة. و يصح: أتانى كلام أسر به، مراعيا اللفظ؛ و هو: الكلام. و مثل: ( «حاشا» يكون حرف جر، و يكون فعلا ماضيا.
و إذا كانت فعلا ماضيا فالكثير الفصيح ألا تقع بعد «ما» المصدرية... ) فالتأنيث ملحوظ فيه:
الكلمة، و التذكير ملحوظ فيه اللفظ، أو الحرف. و الأفضل اليوم-بل الواجب-عدم الأخذ برأى سيبويه هنا إلا فى «مفعلة» التى نحن بصددها. أما غيرها فيقتصر فيه على ما سمع أو ورد فيه نص خاص باستعماله، دون إطلاق هذا الحكم و تعميمه. فالواجب تقييده بما سلف، منعا لإفساد البيان اللغوى، و حرصا على سلامة اللغة.
[٢] راجع القرار و ما يتصل به فى ص ٤٣ من الكتاب الذى أخرجه المجمع سنة ١٩٦٩ باسم: «كتاب فى أصول اللغة، مشتملا على مجموعة القرارات التى أصدرها المجمع-و مؤتمره من الدورة التاسعة و العشرين إلى الدورة الرابعة و الثلاثين. ) .
[٣] الثلاثى أصالة أو تحويلا-بالتفصيل المبين فى الصفحة الآتية-
[٤] -سواء أكان حيوانا، أم نباتا، أم جمادا-و قد أشرنا لهذا فى «ب» من هامش-