النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٧٣ - المسألة ٩٤
أىّ [١] ) . و مثل؛ (غير-مع-الجهات الست) ، و نحوها. لكن لكلمة:
«غير» و أشباهها أحكام خاصة تختلف عما سبق، و سيجىء ذكرها [٢] .
نقول مع الإضافة: كلّ امرئ بما كسب رهين. و مثل:
قد كنت أشفق من دمعى على بصرى # فاليوم كلّ عزيز بعدكم هانا
بعض العتاب دواء، و بعضه بلاء-أىّ نبيل تصاحبه يخلص لك- الأعمال قيم الرجال؛ فأيّها تمارسه ينبىء عنك... و...
و يجوز فى الكلمات المضافة السابقة-و أشباهها-القطع عن الإضافة؛ نحو:
(قل كلّ يعمل على شاكلته) - (حنانيك!!بعض الشرّ أهون من بعض) (أيّا تعمل تلق الجزاء) .... و... و الأصل: (كل إنسان... ) (من بعضه) ... (أىّ عمل تعمل... ) فحذف المضاف إليه مع إرادته، وجىء بالتنوين عوضا عنه.
و يشترط فى قطع كلمة: «كلّ» عن الإضافة ألا تكون توكيدا، و لا نعتا فإن كانت كذلك وجب إضافتها لفظا، و عدم قطعها؛ نحو: فاز المخلصون كلّهم-أنت الأمين كلّ [٣] الأمين [٤] .
(و هناك شروط و أحكام خاصة لإضافة «أى» ، و كذا: «غير، و مع، و الجهات الست» -كما قلنا-سيجىء إيضاحها، و بسط الكلام عليها فى الموضع المناسب من هذا الباب [٥] ) .
و ثانيها: ما يضاف وجوبا للمفرد أيضا-دون الجملة-و لكن لا يجوز
[١] الشرطية، أو: الموصولة، أو الاستفهامية. أما التى تكون نعتا أو حالا فواجبة الإضافة لفظا و معنى، -كما يجىء، فى ص ١٠٤-.
[٢] فى ص ١٢٤ و ١٣١ و ما بعدهما.
[٣] «كل» هنا، نعت للأمين قبلها. و سيجىء تفصيل الكلام عليها فى النعت (ص ٤٥١ و فى التوكيد (ص ٤٩٢) و فى هذه الصفحة بيان كثير من مواقعها الإعرابية و مطابقة الضمير العائد عليها.
[٤] لهذا إشارة فى رقم ٢ من هامش الصفحة السابقة.
[٥] ص ١٠٤ و ١٣٠ و ما بعدهما؟و فيما سبق يقول ابن مالك:
و بعض الأسماء يضاف أبدا # و بعض ذا قد يأت لفظا مفردا،
أى: بعض الأسماء لا بد من إضافته حتما. و مع أن إضافته حتمية قد يكون منه ما يقع لفظا-