النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ١١٥ - زيادة و تفصيل
محذوف... و «ما» مزيدة... و جاز... و جاز...
و قيل: «أىّ» موصولة صلتها: «ما شاء» كأنه قيل: «ركبك فى الصورة التى شاءها» . و فيه: أنه صرح أبو علىّ فى التذكرة بأن «أيّا» الموصولة لا تضاف إلى نكرة، و قال ابن مالك فى باب الإضافة، من الألفية:
... و اخصصن بالمعرفه # موصولة. و بالعكس الصفه
ثم... ثم... إلى أن قال الألوسى:
«و يجوز أن يكون الجار متعلقا «بعدلك» و حينئذ يتعين فى «أىّ» الصفة؛ كأنه قيل: فعدلك فى صورة أىّ صورة، أى: فى صورة عجيبة، ثم حذف الموصوف؛ زيادة للتفخيم. و «أىّ» هذه منقولة من الاستفهامية، لكنها لانسلاخ معناها عنها بالكلية عمل فيها ما قبلها. و يكون «ما شاء ركبك» كلاما مستأنفا، و «ما» موصولة، أو موصوفة، مبتدأ، أو مفعولا مطلقا «لركبك» . أى: ما شاء من التركيب ركبك فيه، أو: تركيبا شاء ركّبك) » اهـ.
كلام الألوسى.
و حسبنا أن ينطبق على كلامنا ما ينطبق على القرآن الكريم أفصح كلام عربىّ، و أن نجد بين النحاة من يقول إن حذف الموصوف «بأىّ الوصفية» سائغ [١] ...
ب-اشترطت كثرة النحاة فى «أىّ» النعتيّة تنكير المضاف إليه و المنعوت.
و لكنّ آخرين لم يشترطوه فيهما؛ كما فى بعض المطولات، و منها: «شرح
[١] انظر رقم (٣) من هامش ص ١١٣. و قد أخذ بهذا الرأى مؤتمر «مجمع اللغة العربية» فى دورته الخامسة و الثلاثين بالقاهرة (فى شهر فبراير سنة ١٩٦٩) . و فيما يلى النص الحرفى لرأيه منقولا من مجلته (العدد الخامس و العشرين الصادر فى فبراير سنة ١٩٦٩ ص ١٩٦) :
(شاع بين الكتاب مثل قولهم: «اشتر أى كتاب» باستعمال «أى» مضافة إلى اسم نكرة.
و مثل قولهم: «اشتر أى الكتب» بإضافتها إلى معرفة. و مثل قولهم: «لا تبال أى تهديد» بإضافتها إلى مصدر. و المقصود فى كل هذه الاستعمالات هو: الإبهام، و التعميم، و الإطلاق. و لا بأس بتجويز ذلك كله: استنادا إلى أن «أىّ» تحمل فى مختلف دلالاتها-و منها الوصفية-معنى «الإبهام، و أن حذف موصوفها مما قيل بجوازه. و يجوز أن تضاف إلى معرفة، و حينئذ يكون موصوفها معرفة، ذكر أو حذف، و أنها تدل على التبعيض فى استعمالها نائبة عن المصدر، و يمكن أن يقاس عليه أحوالها الأخرى» اهـ.