النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ١١٧ - زيادة و تفصيل
هـ- «أىّ» التى تقع حالا: اسم معرب، مبهم، يدل على ما تدلّ عليه الحال من بيان هيئة صاحبها المعرفة فى الغالب.
و يزول الإبهام عن «أىّ» بالمضاف إليه-كباقى أنواع «أىّ» المضافة- و يشترط فى هذا «المضاف إليه» أن يكون نكرة مذكورة فى الكلام-فلا يجوز فى «أىّ» الحالية قطعها عن الإضافة-؛ نحو: للّه أبو بكر أىّ خليفة، و خالد بن الوليد أىّ قائد [١] .
*** و فيما يلى تلخيص ما سبق [٢] من أنواع: «أىّ» المضافة، و حكم إضافة كلّ، و الغرض منه، و بيان المضاف إليه:
[١] لم أصادف نصا يعرض للفظ: «أى» الحالية من ناحية تذكيره، و لا للضمير العائد عليه، و قد يكون السبب أن الضمير يعود على صاحب الحال، فلا حاجة لعودته إلى «أى» .
[٢] و قد أشار إليه ابن مالك إشارة مجملة موجزة، حيث يقول:
و لا تضف لمفرد معرّف # أيّا. و إن كرّرتها فأضف
أو تنو الاجزا، و اخصصن بالمعرفه # موصولة أيّا. و بالعكس الصّفه
يريد: لا يجوز إضافة «أى» للمفرد المعرفة إلا مع تكرارها، أو مع نية الأجزاء (بتقدير مضاف إليه محذوف، يدل على الأجزاء، أو: مع ملاحظة ما فى المضاف إليه من أجزاء، إن كان ذا أجزاء) و هو يقصد بالحكم السالف «أى» الاستفهامية، و الشرطية، و الموصولة، لأن هذه الثلاثة هى التى تضاف لمعرفة. أما «أى» التى تقع وصفا (و يريد بها: التى تقع حالا، أو نعتا) فلا تضاف إلا للنكرة، -فى الأغلب- «فهى عكس الموصولة كما يقول. و كما يفهم من كلامه أن الثلاثة الأولى تضاف للمعرفة، و أن الأخيرتين لا يضافان إليها-يفهم كذلك أن الاستفهامية و الشرطية يضافان للنكرة أيضا، بدليل أنه صرح بعد ذلك بتخصيص الموصولة بالمعرفة؛ و الموصوفة (بنوعيها النعتية، و الحالية) بالنكرة. فهذا التخصيص يدل على أن الاثنتين الأوليين غير مخصصتين بمعرفة و لا بنكرة. و يؤيد هذا بيته التالى:
و إن تكن شرطا أو استفهاما # فمطلقا كمّل بها الكلاما
يريد: كمّل الكلام بها و بما أضيفت إليه مطلقا، سوا أكان المضاف إليه نكرة أم معرفة.
و قد شرحنا المعرفة التى تقع مضافا إليه للثلاثة الأولى، و شرطها.
أما قوله: «موصولة» «أيا» فكلمة «موصولة» حال مقدمة من كلمة «أيا» و الأصل.
و اخصص بالمعرفة «أيا» -موصولة.