النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٤١٥ - زيادة و تفصيل
طالما رددنا-فى هذا الكتاب-أن الحرص على سلامة اللغة أمر محمود، بل مفروض، و لكن بشرط ألا يكون بوسائل تعوق الانتفاع بها، و تزهد فيها، من غير فائدة ترجى، و لا ضرر يدفع.
نعم قد يقع جرس هذه الصيغ الجديدة القياسية غريبا أول الأمر على الأسماع؛ كتلك الصيغ التى نقلها صاحب الأمالى عن بنى عقيل، و بنى كلاب و لكن لا يصح أن تحول غرابة الجرس بين الكلمة و الانتفاع الضرورىّ بها، فما أكثر الكلمات اللغوية الغريبة فى جرسها على الأسماع، و قد تكون غريبة عند قوم مقبولة عند آخرين. على أن تداول الكلمة الغريبة كفيل بصقلها و إزالة غرابتها، و لكن يطول الزمن على تداولها، فما أسرع دورانها و شهرتها، بسبب الحاجة إلى استخدامها، و ترديد الألسنة لها...
***
ق-السماع. و منهم من ذهب إلى أن ذلك قياسى؛ مستندين إلى أن اقترانه «بأل» يبعده عن الفعلية من حيث إن الأفعال لا تدخلها الألف و اللام، و ذلك يدنيه من الاسمية. و لما كان هذا الرأى أقرب إلى التيسير قررت اللجنة أنه يجوز جمع «أفعل التفضيل» المقترن بالألف و اللام على «الأفاعل» ، و يلحق به فى ذلك المضاف إلى المعرفة، و أنه يجوز تأنيثها على «الفعلى» . ) » ا هـ.
و قد وافق المجمع و مؤتمره على قرار اللجنة فى الجلسة السادسة من المؤتمر الثالث و الثلاثين بدورة سنة ١٩٦٧.
غ