النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٢٢٣ - زيادة و تفصيل
زيادة و تفصيل:
ا-بعض النحاة يجعل لاسم المصدر قسما ثالثا يسميه: «المبدوء بميم زائدة لغير المفاعلة» . و من أمثلته: المحمدة، أى: الحمد، و المضرب، أى:
الضرب، و مصاب، (بمعنى: إصابة) فى قول الشاعر:
أظلوم [١] إن مصابكم رجلا # أهدى السّلام، تحية-ظلم
لكن يرى المحققون أن المبدوء بالميم كالأمثلة السابقة-و نظائرها-هو نوع من المصدر يسمى: «المصدر الميمىّ» (و له أحكام خاصة ستجىء فى بابه) [٢] و ليس باسم مصدر. و هذا الرأى هو الشائع اليوم، و الأخذ به واجب، و إعماله عمل فعله كثير بالطريقة التى سنشرحها هناك [٢] ...
أما المبدوء بميم زائدة للمفاعلة فمصدر أصيل نحو: قاومت الباطل مقاومة عنيفة، و ناصرت أهل الحق مناصرة لا توانى فيها و لا قصور.
ب-اسم المصدر العامل ثلاثة أقسام، كالمصدر العامل:
(١) مضاف، و هو الأكثر؛ نحو: ناصرت الوطن نصر الحرّ وطنه- و هدّمت الباطل هدم الخيمة صاحبها.
و إضافته-كما رأينا-قد تكون لفاعله مع نصب المفعول به، و قد تكون للمفعول به مع رفع الفاعل. و يجوز فى تابع المضاف إليه الجر مراعاة للفظه، كما
[١] المعنى: يا ظلوم. إن إصابتكم رجلا أهدى إليكم السّلام للتحية، ظلم منكم. فكلمة «رجلا» مفعول به للمصدر الميمى: «مصاب» على الرأى الأحسن. و كلمة: «ظلم» خبر «إن» .
-و سيعاد ذكر البيت فى هامش ص ٢٣٦ بمناسبة هناك.
و «ظلوم» اسم امرأة. قال الشنقيطى-صاحب الدرر اللوامع على همع الهوامع-جـ ٢ ص ١٩٦ ما نصه:
(أكثر الرواة على أن الرواية: «أظلوم» كما جاء فى الأصل، و بعضهم قال: إن الصحيح «أظليم» بالياء المثناة التحتية) ثم نقل الخلاف فى قائل البيت و ارتضى أن الصحيح نسبته إلى الحارث بن خالد ابن العاص من قصيدة مطلعها:
أقوى من ال ظليمة الحرم # فالعيّران، فأوحش الحطم
(٢، ٢) ص ٢٣١ م ١٠١.