النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٣٠١ - المسألة ١٠٥
على إعمالها، كما سبق [١] تفصيل الاعتماد و ما يتصل به فى موضعه المناسب من باب اسم الفاعل [٢] ، و منه يعلم أن الاعتماد ضرورى لعمل اسم الفاعل النصب إذا كان غير مقترن «بأل» ... أما هى فالاعتماد ضرورى لها فى الحالتين [٣] ، إذا أريد أن تنصب الشبيه... ) .
و مما تجب ملاحظته أن الاعتماد شرط فى نصب الصفة المشبهة لما يسمى:
«الشبيه بالمفعول به» ، أما غيره فتعمل عملها فيه بدون شرط؛ كالرفع فى فاعلها، و الجر فيما أضيف إليها، و النصب فى كل المنصوبات الأخرى؛ و منها: الحال، و التمييز، و المفعول لأجله، و الظرف، و المفعول المطلق [٤] ، و كل معمول مرفوع، أو مجرور، أو منصوب. إلا المنصوب على «التشبيه بالمفعول به» فلابد فيه من الاعتماد.
(٤) قبول التثنية. و الجمع، و التذكير، و التأنيث، مثل: (جميل، جميلة- (جميلان، جميلتان) - (جميلون، جميلات) ، و مثل:
(حسن، حسنة) - (حسنان، حسنتان) - (حسنون-حسنات) ، و هكذا... و...
فإن لم تصلح للتثنية، و الجمع، و التذكير، و التأنيث-فليست صالحة لأن تكون صفة مشبهة؛ مثل كلمتى: «قنعان [٥] » ، و «دلاص [٦] » فكلتاهما تستعمل بلفظ واحد للمفرد و فروعه، و للمذكر و المؤنث، تقول:
(رجل... ، أو رجلان... ، أو رجال... ، أو امرأة... ، أو امرأتان، أو نسوة) -قنعان، فى كل حالة مما سبق. (و هذه درع... أو هاتان درعان
[١] فى ص ٢٩٤ و ٢٩٥.
[٢] فى ص ٢٩٤.
[٣] فاقترانها بأل-أيضا-يقتضى الاعتماد؛ بناء على الرأى القوىّ الذى يجعل «أل» فيها للتعريف. (انظر رقم ٢ ص ٣١٣) .
[٤] تنصب المفعول المطلق فى مذهب يحسن الأخذ به.
[٥] القنعان (بضم القاف، و سكون النون) من يستطيع إقناع غيره بكلامه، و يحمله على الرضا برأيه.
[٦] درع دلاص: براقة لينة.