النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٤٧٦ - ب -النعت بالجملة
و قد يغنى عنه وجوده فى جملة معطوفة [١] بالفاء، أو: بالواو، أو: ثم-على الجملة النعتية الخالية منه؛ نحو: مررت برجل تقصف الرعود، فيرتجف؛ أو:
و يرتجف-أو: ثم يرتجف. التقدير: «هو» فى كل ذلك.
*** جـ-النعت بشبه الجملة [٢] : و شبه الجملة (الظرف، و الجار مع مجروره) ، يصلح أن يكون نعتا بشرطين:
أولهما: أن يكون تامّا، أى: مفيدا. و إفادته [٣] تكون بالإضافة، أو بتقييده بعدد، أو غيره من القيود التى تجعله يحقق غرضا معنويّا جديدا؛ فلا يصح أقبل رجل عنك-و لا أقبل رجل عوض...
ثانيها: أن يكون المنعوت نكرة محضة [٤] ، مثل: أقبل رجل فى سيارة-أقبل رجل فوق الجبل. و قول الشاعر:
و إذا امرؤ أهدى [٥] إليك صنيعة # من جاهه [٦] فكأنها من ماله
فإن كانت النكرة غير محضة؛ (بسبب اختصاصها بإضافة، أو غيرها مما يخصصها) ؛ فشبه الجملة يصلح نعتا و حالا [٧] . نحو: هذا رجل وقور فى سيّارة-أو: هذا رجل وقور أمامك... ، فهو كالجملة فى هذا الحكم [٨] .
[١] راجع الصبان جـ ١ باب المبتدأ عند الكلام على الخبر الجملة، و رابطه) .
[٢] سبقت: «ا» فى ص ٤٥٨ حيث الكلام على النعت المفرد. و كذلك سبقت: «ب» فى ص ٤٧٢ حيث الكلام على النعت بالجملة.
[٣] تكرر معنى الإفادة فى عدة مواضع من الكتاب (فى جـ ١ باب الموصول ص ٢٧٢ م ٢٧، باب المبتدأ و الخبر ص ٣٤٦ م ٣٥ جـ ٢، باب الحال ص ٢٩٤) .
[٤] انظر «ا» من الزيادة و التفصيل، حيث البيان الخاص بعدم اشتراط المحضة.
[٥] الجملة الفعلية نعت، و منعوتها نكرة.
[٦] الجار و مجروره نعت، و المنعوت: صنيعة.
[٧] كما سبق فى ص ٤٧٣.
[٨] تكرر بيان هذا، أما تفصيله ففى مكانه المناسب جـ ١ ص ١٤٥ م ١٧.