النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٤٧٨ - ب -النعت بالجملة
(ب) من أدوات الاستثناء ما يكون فعلا فقط؛ و هو: «ليس، و لا يكون» و منها ما يصلح [١] أن يكون فعلا تارة، و حرف جر تارة أخرى؛ و هو «خلا، و عدا، و حاشا» . و النوع الأول-و هو الذى يكون فعلا فقط-يصح وقوع جملته الفعلية نعتا؛ بالتفصيل الذى سبق بيانه (فى جـ م ٨٣ ص ٣٣٣ باب: الاستثناء) أما النوع الثانى الذى يصلح للفعلية و الحرفية فلا يكون نعتا.
(حـ) يحذف الرابط فى الجملة النعتية بشرط أمن اللّبس-كما سبق- و المحذوف قد يكون مرفوعا مثل: بسم اللّه الرحمن الرحيم، أى: هو الرحمن هو الرحيم... [٢] أو منصوبا كالأمثلة السالفة [٣] . و قد يكون مجرورا «بفى» إذا كان المنعوت بالجملة اسم زمان؛ كقوله تعالى: «وَ اِتَّقُوا يَوْماً لاََ تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً» ، * أى لا تجزى فيه... فلا يصح الحذف فى مثل: زرت حديقة رغبت فيها؛ إذ المنعوت ليس اسم زمان؛ فلا يتضح المحذوف؛ أهو: رغبت فى هوائها- أم فى رياحينها-أم فى فواكهها، أم فى جداولها؟و لا يتضح أهو: رغبت فيها.
أم رغبت عنها؟.
و قد يكون مجرورا «بمن» بشرط أن يكون فى أسلوب تتعين فيه؛ سواء أكان الضمير عائدا على ظرف زمان أم على غيره؛ نحو: مرّ صيف قضيت شهرا على السواحل، و شهرا فى الريف. أى: قضيت شهرا منه على السواحل، و شهرا منه فى الريف... و مثل: اشتريت فاكهة، نوع بعشرين، و نوع بثلاثين، أى:
نوع بعشرين منها، و نوع بثلاثين منها..
فإن لم يكن الحرف «من» متعيّنا فى الاسلوب لم يجز حذفه؛ لئلا يحدث لبس؛ نحو: نفعنى شهر صمت منه، فلو حذف الجار و المجرور لورد على الذهن احتمالات متعددة؛ منها: صمته، و هو معنى غير المقصود.
(د) يرى بعض النحاة أن: «أل» قد تغنى عن الضمير الرابط إذا دخلت
[١] و ١ بشرط ألا تسبقه «ما» المصدرية. و فى ص ٤٧٤ بعض أمثلة للمحذوف المنصوب.
[٢] فى ص ٤٧٤.
[٣] على اعتبار النعت مقطوعا. و سيجىء بيان القطع فى ص ٤٨٦.