النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٣١٨ - صوغهما
المسألة ١٠٦:
اسم الزمان، و اسم المكان [١]
تعريفهما:
اسمان يصاغان من المصدر الأصلى [١] للفعل بقصد الدلالة على أمرين معا؛ هما: المعنى المجرد الذى يدل عليه ذلك المصدر، مزيدا عليه الدلالة على زمان وقوعه، أو مكان وقوعه.
أو يقال: اسم الزمان ما يدل-بكلمة واحدة-على المعنى المجرد و زمانه [٢] ، و اسم المكان ما يدل-بكلمة واحدة-على المعنى المجرد و مكانه [٣] .
و من الميسور الوصول إلى هذه الدلالة بتعبيرات أخرى خالية من الاسمين السالفين. و لكنها تعبيرات لن تبلغ فى الإيجاز مبلغ اسم الزمان و اسم المكان، فمزية كل منهما أنه يؤدى بكلمة واحدة ما لا يؤديه غيره إلا بكلمات متعددة.
صوغهما:
ا-طريقة صياغتهما، و الوصول إليهما من الماضى الثلاثى، غير معتل العين بالياء [٤] ، تتحقق بالإتيان بمصدره القياسى-مهما كانت صيغته-ثم
(١ و ١) لم يعرض لهما ابن مالك فى: «ألفيته» . و عرضنا لهما هنا استيفاء للمشتقات. و قد سبق فى ص ١٨٢ بيان مفصل عن المشتقات، و عن أصلها؛ أهو المصدر الصريح، أم الفعل الماضى؟و أن بعض القدامى يطلق كلمة: «الأخذ» على الاشتقاق من غير المصدر الصريح.
[٢] و فى حالة نصبه التى يكون مشتركا فيها مع حروف عامله يعرب ظرف زمان؛ كقولهم:
قعدت مقعد الضيف، أى: زمن قعوده. فكلمة: «مقعد» ظرف زمان منصوب. (راجع الخضرى و الصبان جـ ١ أول باب الظرف) .
[٣] و إذا كان منصوبا مشتركا مع عامله فى حروفه فإنه يعرب ظرف مكان-كما تقدم فى باب الظرف فى الجزء الثانى-؛ نحو: قعدت مقعد الغائب، أى: مكان قعوده.
[٤] أما صوغهما من الثلاثى معتل العين بالياء فقد سبق حكمه فى ص ٢٢٩ تحت عنوان:
«ملاحظة» -كما أشرنا فى ص ٣٠٨-.