النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٦٨٥ - ا-بدل الفعل من الفعل
المسألة ١٢٦:
بدل الفعل من الفعل، و الجملة من الجملة.
ا-بدل الفعل من الفعل:
١-يبدل الفعل من الفعل بدل كل من كل بشرط اتحادهما فى الزمان و لو لم يتحدا فى النوع [١] ، و أن يستفيد المتبوع من ذلك زيادة بيان؛ كقوله تعالى [٢] :
(وَ مَنْ يَفْعَلْ ذََلِكَ يَلْقَ أَثََاماً، `يُضََاعَفْ لَهُ اَلْعَذََابُ ) . فالفعل:
«يضاعف» بدل كلّ من الفعل: «يلق» لأن مضاعفة العذاب هى البيان الذى يزيد معنى الفعل: «يلق» وضوحا، و يكشف المراد منه.
و جزم الفعل: «يضاعف» دليل على أنه البدل وحده دون فاعله، و أن البدل بدل مفردات، لا جمل [٣] .
٢-و يبدل الفعل من الفعل للدلالة على الجزئية: إن تصلّ تسجد للّه يرحمك. فالفعل: «تسجد» بدل من تصلّ، و السجود جزء من الصلاة لا تتحقق إلا به.
٣-و يبدل الفعل من الفعل بدل اشتمال؛ مثل: إنى لن أسىء إلى الحيوان
[١] فيصح: إن جئتنى تزرنى أكرمك. و يجرى عليهما فى البدل ما يجرى عليهما فى العطف مما سردناه فى ص ٦٤٢ و ما يليها.
[٢] فى العاصى الذى أتى نوعا من المحرمات و الكبائر المذكورة قبل هذه الآية مباشرة.
[٣] لأن المضارع فى الجملة الفعلية إذا كانت هى التابعة بجزأيها معا، لا يصح نصبه و لا جزمه تبعا لمضارع منصوب، أو مجزوم فى الجملة المتبوعة؛ فإذا كانت الجملة المضارعية كلها هى التابعة (أى: هى البدل، أو المعطوفة بالحرف، أو.... ) وجب استقلال مضارعها بنفسه فى إعرابه، فلا يتبع إعراب المضارع فى الجملة المتبوعة. و لا يصح نصبه أو جزمه تبعا للمضارع الذى فى الجملة المتبوعة إلا حين يكون البدل بدل فعل مضارع وحده من مضارع وحده أيضا.
و كذلك حين يكون العطف عطف مضارع وحده على مضارع وحده حيث يكون المعطوف تابعا للمعطوف عليه فى رفعه، و نصبه و جزمه. -. كما سبق الإيضاح فى ص ٦٤٢ و ما يليها، و لا سيما ص ٦٤٣-