النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ١٩٢ - المصادر الصريحة ثلاثة أنواع قياسية
قو مما يؤيد استعمال القياس مع ورود السماع-و ما أكثر ما يؤيده-ما جاء فى «القاموس المحيط» ، -للفير و زابادى-جـ ١ مادة: «سجد» من كلمات وردت فى صيغة اسم الزمان أو المكان بالكسر، و كان قياسها الفتح، و منها: مسجد-مشرق-مفرق و... مطلع-مسقط-مجزر-مسكن- منبت-منسك-مرفق... (و لهذا الحكم الخاص بالكلمات السالفة بيان و تحقيق مفيدان-فى ص-) .
و بعد أن سردها قال ما نصه: « (ألزموها كسر العين، و الفتح جائز، و إن لم نسمعه. ) » ا هـ..
و كذلك ما جاء فى «تاج العروس، شرح القاموس، مادة: «حج» حيث نقل عن السابقين أن المصدر السماعى الدال على المرة للفعل: «حجّ» هو: «حجّة» -على وزان: «فعلة» . ، بكسر، فسكون، ففتح-بالرغم من أن هذه الصيغة خاصة بالمصدر الدال على «الهيئة» فقط فى غير هذا. و لكنها استعملت مصدرا لهذا الفعل يدل على «المرة» فقط، و لا يدل على الهيئة مطلقا. ثم قال بعد ذلك ما نصه الحرفى خاصا بصيغة «المرة» : قال الكسائى: كلام العرب كله على فعلت فعلة-بفتح، فسكون، ففتح-فى المرة، إلا حججت حجّة، و رأيت رئية) . ا هـ ثم أردف صاحب التاج هذا بقوله مباشرة ما نصه: « (فتبين أن «الفعلة» للمرة تقال بالوجهين؛ الكسر على الشذوذ، و لا نظير له فى كلامهم، و الفتح على القياس) » . ا هـ فهو يبيح القياس و تطبيق القاعدة مع وجود السماع المخالف لها، الوارد عن العرب. و معنى هذا أن ورود السماع لا يلغى القياس، و لا يمنع استخدام القاعدة المخالفة.
و كذلك جاء فى القاموس مادة: «فسد» ما نصه: (لم يسمع انفسد) ا هـ، فقال شارحه: (و القياس لا يأباه) .
هذا، و كما ينطبق حكم السماع و القياس على المصادر المختلفة ينطبق على غيرها مما له سماع و قياس...
كجموع التكسير، و سيجىء فى بابها بالجزء الرابع-و كالمشتقات، و سواها... و لا معنى لقصر هذا الحكم على نوع دون نوع يماثله، أو مسألة دون أخرى تشابهها. قال الصبان (جـ ٤) فى باب «جمع التكسير» تعليقا على بيت ابن مالك الذى صدره: «و الزمه فى نحو طويل... ) » و على كلام أبى حيان، ... ، ما نصه: «إذا سمع فى جمع التكسير غير قياسه امتنع النطق بقياسه، و هذا أحد قولين فى المصدر الوارد على خلاف قياسه، و هو نظير ما نحن فيه. ) » ا هـ... و يقول صاحب كتاب «القياس فى اللغة العربية للخضر، ص ٤١-ما نصه: « (أما الألفاظ التى لم ترد إلا على الوجه المخالف القياس؛ نحو: «عييد» -تصغير عيد-فيقتصر فيها على ما ورد عن العرب، إلا أن يبدو لك أن تتعلق بمذهب من يجيز إجراء الألفاظ على مقتضى القياس زيادة على الوجه الثابت من طريق السماع. ) » ا هـ.
و سيجىء-فى جـ ٤ أول باب: «جمع التكسير» -أن فريقا من أئمة النحاة-فى مقدمتهم الكسائى زعيم المدرسة الكوفية-الذى أوضحنا منزلته فى هامش ص ١٨٩-، يجيز استعمال السماع و القياس فى الجموع، و المصادر، و غيرهما. فقد جاء فى مقدمة: «القاموس المحيط» ، فى الأمر الخامس