النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٣٠٤ - زيادة و تفصيل
عجزاء [١] ... و... ، نحو، تلك فتاة عجزاء أختها. فلا يصح: ذلك فتى عجزاء أخته.
(٣) و كذلك إن كان معناها-دون لفظها-مختصّا بأحدهما، فلا يصح-فى الأغلب-أن تقع نعتا لما يخالف معناها فى التذكير أو التأنيث، مثل: كلمتى: خصىّ، و مرضع [٢] ... و... فى قول بعض المؤرخين:
يصف بيت أحد المماليك... و شاهدت مملوكا خصيّا خادمه، و أميرة مرضعا جاريتها... و... فلا يصح: مملوكة خصيّا خادمها، و لا أميرا مرضعا جاريته.
(٤) و كذلك إن كان لفظها و معناها مختصين بأحدهما؛ كأكمر (و هو خاص بالذكور) ، و رتقاء (و هو خاص بالنساء) ؛ نحو: انصرف رجل أكمر وليده-و عجبت أمّ رتقاء وليدتها. فلا يصح-فى الأغلب-انصرفت امرأة أكمر ابنها-و لا: عجب والد رتقاء بنته..
و من النحاة من يجعل الحالات الثلاث الأخيرة كالحالة الأولى، فيجيز أن تقع الصفة بعد موصوف يخالفها لفظا فقط، أو معنى فقط، أو لفظا و معنى معا، فلا فرق عنده فى جميع الأحوال الأربعة السابقة من حيث التذكير و التأنيث، فيجيز أن تكون الصفة مطابقة فيهما للموصوف أو للسببى. و هذا الرأى- على قلة أنصاره-سائغ لما فيه من التيسير، و منع التشعيب، مع موافقته لبعض النصوص العربية الفصيحة. و لكن الرأى الأول أكثر شيوعا فى النصوص العالية المأثورة التى تمتاز بسمو عبارتها، و قوة بلاغتها، و بعدها من القبح اللفظىّ.
كل ما سبق مقصور على الحالات التى ترفع فيها الصفة المشبهة سببى المنعوت.
لكن هناك بعض حالات خاصة تحتاج إلى إيضاح [٣] ؛ ففى مثل: «مررت
[١] امرأة عجزاء: أى: كبيرة العجيزة؛ (و هى: المقعدة. ) و لا يقال فى الفصيح رجل:
أعجز.
[٢] لكلمة «مرضع» بيان خاص بمعناها و بإلحاق تاء التأنيث بآخرها، أو عدم إلحاقها- فى رقم ٢ من هامش ص ٢٤٦.
[٣] ما يأتى هو ما أشرنا إليه فى رقم ١ من هامش ص ٢٦٨.