النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٤٦٦ - (٢) تقسيم النعت باعتبار لفظه
مطلقا [١] ، و ألا يقطع [٢] منه فى إعرابه [٣] .
و من هذه الأسماء الصالحة للأمرين أسماء الموصولات... حتى ( «من» و «ما» ) فى الرأى الصحيح [٤] ، نحو: وقف من خطب الفصيح، و استمع الحاضرون إلى ما قيل الرائع. أو: وقف الفصيح من خطب، و استمع الحاضرون إلى الرائع ما قيل) .
(٢) و من الأسماء ما لا يصلح أن يكون نعتا، و لا منعوتا؛ كالضمير، و المصدر الدال على الطلب [٥] ؛ (نحو: سعيا فى الخير، بمعنى: اسع فى الخير) ، و كثير من الأسماء المتوغلة فى الإبهام [٦] ، كأسماء الشرط، و أسماء الاستفهام، و «كم» الخبرية، و «ما» التعجبية، و كلمة: الآن الظرفية، و كثير من الظروف المبهمة، مثل: قبل، و بعد... ، و يستثنى من الأسماء المتوغلة فى الإبهام بعض ألفاظ تقع نعتا؛ منها: غير، و سوى... و «من» و «ما» النكرتان التّامتان.
(٣) و منها: ما يصلح أن يكون منعوتا، و لا يصلح أن يكون نعتا، كالعلم، مثل: إبراهيم، علىّ، فاطمة... و كالأجناس الباقية على دلالتها الأصلية، كرجل [٧] ، و نمر، و فيل.
[١] كما سبق فى ص ٤٣٥ و كما سيجىء فى رقم ١ من هامش ص ٤٨٧.
[٢] سيجىء القطع و بيان أحكامه فى ص ٤٨٦ و ٤٨٨.
[٣] أما كونه جنسا لا وصفا فأمر غالب لا لازم.
[٤] كما سبق فى رقم ٣ ص ٤٥٩ (راجع الهمع جـ ٢ ص ١١٨. باب النعت. ) و فى هذا الرأى بعض تيسير.
[٥] لهذا إشارة فى رقم ٥ من هامش ص ٤٦٠.
[٦] سبق شرحها فى هذا الجزء ص ٢٤ و ٦٦، و فى جـ ٢ ص ٢٢٤ م ٧٩.
[٧] يجوز أن يكون العلم نعتا و كذلك اسم الجنس إذا خرجا عن دلالتهما الأصلية، و أريد بهما معنى اشتهرا به؛ كدلالة حاتم على: الكرم، و الرجل على: الكامل، و النمر على: الغادر... و...
فعلى هذا القصد مع ما يؤيده من قرينة يصح تأويلهما بالمشتق، و وقوعهما نعتين.
و قد تضاف كلمة: «رجل» إلى كلمة: «صدق» . أو: «سوء» ؛ فتكون بمعنى؛ المشتق؛ مثل: إنى أحرص أن أعرف رجلا رجل صدق، (أى: صالحا) ، و أتحاشى رجلا رجل سوء، (أى:
فاسدا) ، و ليس المراد بالصدق هنا: صدق اللسان، و لا بالسوء الشر، إنما المراد بالأول: الكمال و الصلاح و بالثانى: الفساد، و يكون النعت هنا من نوع نعت: «التوطئة» (انظر رقم ٣ من ص ٤٥٦) .