النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ١٧٠ - المسألة ٩٧
(٢) أن يكون المضاف اسما مفردا معتلا شبيها بالصحيح [١] ككلمة «صفو» و «بغى» فى مثل: لا يؤلمنى و يكدّر صفوى كبغيى على الناس، و لا سيما الضعفاء.
و نقول فى إعراب المضاف فى هذا النوع و ما قبله فى حالة الرفع: إنه مرفوع بضمة مقدرة [٢] ، منع ظهورها الكسرة العارضة لمناسبة الياء، نحو: علمى وحده أنفع لى من مالى وحده-صفوى يكدره بغيى..
و نقول فى حالة النصب: إنه منصوب بفتحة مقدرة منع من ظهورها الكسرة العارضة لمناسبة الياء؛ نحو: إنّ أخى الحقّ من يزيد صفوى!و يمنع بغنى.
أما فى حالة الجرّ-نحو: (أتعلم من تجاربى مالا أتعلمه من كتبى-الصوت العذب يخفف من شجوى.. ) فقد نقول: إنه مجرور بكسرة مقدرة على آخره منع ظهورها الكسرة العارضة لمناسبة الياء، أو نقول: إنه مجرور بالكسرة الظاهرة
[١] المعتل الشبيه بالصحيح ما فى آخره حرف متحرك من حرفى العلة: (الواو أو الياء) مع سكون ما قبله؛ نحو: (سقى-ظبى) - (شجو-صفو) -و نحو: (حوارىّ-عشىّ -خفىّ-و كل ما هو مختوم بياء مشددة للنسب؛ كعبقرىّ، أو غير النسب؛ مثل: كرسىّ، و نحوهما من كل مختوم بياء مشددة، ليس تشديدها نتيجة إدغام ياءين.
و لهذا المعتل الشبيه بالصحيح المشتمل على ياء مشددة، و تشديدها ليس نتيجة إدغام ياءين-.
حكم يتلخص فيما يأتى:
إذا كان المضاف-مختوما قبل إضافته بياء مشددة، مثل: كرسىّ-حوارىّ-... فإنه بعد إضافته تتجمع فى آخره ياءات ثلاث متوالية و هذا ممنوع-غالبا-و للفرار منه يجب الالتجاء إلى واحدة مما يأتى:
إما حذف ياء المتكلم (و هى المضاف إليه) مع بقاء ما قبلها مكسورا فى كل الحالات؛ لتكون الكسرة دليلا على الياء المحذوفة، نحو جلست على كرسىّ... بغير تنوين، و الأصل كرسيّى...
و إما قلب ياء المتكلم ألفا، و حذف الألف مع فتح ما قبلها؛ لتكون الفتحة دليلا على الألف المحذوفة المنقلبة عن ياء المتكلم؛ نحو؛ جلست على. كرسىّ... ، و الأصل: على كرسيّا...
و إما حذف إحدى الياءين الأوليين و إدغام الثانية فى ياء المتكلم فتنشأ ياء مشددة مكونة مزيدة من السابقة منهما ساكنة، و المتأخرة (و هى ياء المتكلم) مفتوحة. و لا فرق فى الصورة الظاهرة-لا فى الحقيقة- بين هذه الحالة و التى قبلها. و الأفضل الاقتصار على الحالة الأولى. مع صحة استعمال الأخريين.
[٢] للإعراب المقدر (أى: التقديرى) و كذا الإعراب المحلى، مواضع خاصة بكل منهما، و لا يمكن الاستغناء عن أحدهما فى موضعه الخاص، و قد سبق بيان تلك المواضع تفصيلا، و توضيح أثرهما فى الباب الخاص بهما، (و هو: باب «المعرب و المبنى» جـ ١ ص ٥٢ م ٦ و فى ص ١٢٩ م ١٦) .
غ