النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ١٢ - زيادة و تفصيل
الثالث: وجوب حذف التنوين إن وجد فى آخر المضاف قبل إضافته؛ كقولهم: بناء الظلم إلى خراب عاجل، و كلّ بنيان عدل فغير منهدم. فقد حذف التنوين من الكلمات المعربة: (بناء-كل-بنيان-غير... ) ، بسبب الإضافة. و لو زالت الإضافة لعاد التنوين.
الرابع: وجوب حذف «أل» من صدر المضاف، بشرط أن تكون زائدة [١] فى أوله للتعريف، أو لغيره، و أن تكون الإضافة محضة، نحو: بلادنا تاج الفخار للشرق، و هى درّة عقده. و الأصل: البلاد-التاج-الدرة-العقد.
فحذفت «أل» من أول كل مضاف.
فإن كانت «أل» غير زائدة؛ (نحو: ألف، و ألباب) [٢] لم تحذف.
أما إن كانت الإضافة غير محضة فيجب حذف «أل» أيضا-إلا فى الحالات الأربع التالية [٣] .
ا-أن توجد فى المتضايفين معا (أى: فى المضاف و المضاف إليه، معا) ؛ نحو: الوالدان هما الرحيما القلب-العلماء هم المؤسسو الحضارة.
ب-أن توجد فى المضاف دون المضاف إليه، و يكون المضاف إليه مضافا إلى اسم مبدوء بها؛ نحو: أعاون المؤسسى نهضة البلاد، و أعتقد أنهم الرائدو خير الوطن.
حـ-أن توجد فى المضاف دون المضاف إليه و يكون المضاف إليه مضافا
[١] أى: بشرط أن تكون غير لازمة، و اللازمة-هنا-هى المعدودة من بنية اللفظ، أى: من حروفه التى لا بد من وجودها ليؤدى المراد الأصيل منه، كالتى لا تفارق الأعلام مطلقا؛ مثل: (ألكن، ألفىّ-و ألطاف-، و إلهام، و ألوان، و ألحان) -أعلاما...
[٢] جمع: لب، بمعنى: عقل.
[٣] مما تجب ملاحظته: أن «الإضافة» تعتبر محضة لا يجوز فيها وجود «أل» فى «المضاف» إذا كان هذا المضاف «المشتق» دالا على الزمن الماضى فقط مع عدم استيفائه لبقية الشروط اللازمة للإعمال، (و التى يجىء بيانها فى ص ٢٤٦؛ -كما سبق فى ص ٥ و ٦) -فلا يصح: جاء العابر النهر أمس. فلابد لصحة الجمع بين «أل» و «الإضافة» فى المشتق العامل (كاسم الفاعل و... ) أن يكون عاملا زمنه للحال أو الاستقبال أو الاستمرار الذى يشمل الأزمنة الثلاثة؛ نحو: انظر العابر النهر الآن-انظر العابر النهر غدا، إن اللّه المدبر الأمور.