النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٣٥٤ - كيفية التعجب إذا كان الفعل غير مستوف للشروط الثمانية
يحضر خطيب الحفل. و المصدر المؤول من «أن و الفعل» فى هذه الأمثلة و أشباهها فى موضع نصب مفعول به.
و إنما أتينا «بأن و الفعل» لنستطيع المحافظة على بقاء الفعل الأصلى منفيّا، إذ لو أخذنا منه صيغة التعجب مباشرة لزال نفيه، و لم يظهر الشأن فى التعجب أهو منفى أم غير منفى؟
و يجوز أن نقول فى الصور السابقة: أجمل بألاّ يفوز الرأى الضعيف! -أقبح بألا يحضر خطيب الحفل!؛ فيكون المصدر المؤول مجرورا بالباء.
فالمصدر المؤول من: «أن و الفعل» المفى و فاعله إما أن يكون فى محل نصب بعد:
«ما أفعل» و إما أن يكون فى محل جر بالباء بعد: «أفعل» .
و يجوز فى الفعل المنفى أن نجىء بمصدره الصريح-بدلا من المصدر المؤول- مسبوقا بكلمة: «عدم» الصريحة فى معنى النفى (أو بما يشبهها) و مجرورا بالإضافة إليها؛ ففى مثل: ما صرخ المتكلم و ما همس، نقول: ما أحسن عدم صراخ المتكلم، و ما أجمل عدم همسه-أحسن بعدم صراخ المتكلم!، و أجمل بعدم همسه!.
(٤) إن كان الفعل مبنيّا للمجهول بناء عارضا يطرأ و يزول أخذنا الصيغة من الفعل الذى نختاره بالطريقة التى شرحناها، و وضعنا بعدها الفعل المبنى للمجهول، مسبوقا «بما المصدرية» [١] ، ففى نحو: عرف الحقّ، و هدى إليه الضالّ: نقول: ما أحسن ما عرف الحق!و ما أنفع ما هدى إليه الضّالّ-أو: أحسن بما عرف الحق!-و أنفع بما هدى إليه الضالّ!، فالمصدر المؤول من «ما» وصلتها مفعول به بعد الصيغة الأولى، و مجرور بالباء بعد الصيغة الثانية.
ق-صارت خالصة لإنشاء التعجب المحض إنشاء غير طلبى، و تركت للدلالة على الزمان: كالشأن الغالب فى التعجب عند عدم وجود ما يدل على تقييد زمنى مقصود-.
(و قد أشرنا لهذا فى هامش ص ٣٤٢، و يجىء إيضاح لها فى رقم ٤ من هامش ص ٣٦١ و فى هذا الهامش صورة مستثناة لا تتجرد من الزمن) .
[١] و هى الغالبة فى هذا الموضوع دون غيرها.