النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٢٧٦ - إعماله
لأصله [١] ؛ نحو: إن القوىّ مساعد الزميل، هل يشيع مظنون العوم نافعا؟ أمخبّر الطيارين الجوّ هادئا؟. فإن لم تكن صيغته أصلية امتنع أن يضاف لمرفوعه. و إذا جاء تابع لهذا المضاف إليه جاز جره مراعاة للفظ المضاف إليه، أو رفعه؛ مراعاة لأصله؛ نحو: إن القوى مساعد الزميل و الزميلة-هل يشيع مظنون العوم البارع نافعا؟-أمخبّر الطيارين المسافرين-أو المسافرون- الجو هادئا؟بجر التابع أو رفعه فى كل ذلك و أشباهه.
ما سبق حين يكون مضارعه متعديا. فإن كان لازما قد حذف فاعله و ناب عنه شىء آخر غير المفعول به؛ كالظرف، أو الجار مع مجروره أو المصدر...
فإن اسم المفعول يكون لازما أيضا، و يحتاج لنائب فاعل من هذه الأشياء الصالحة للنيابة عند عدم وجود المفعول به، نحو: (اعتكف المريض فى الغرفة، يعتكف فى الغرفة، هل الغرفة معتكف فيها؟) - (اتسع المجال أمام المخلص-يتّسع أمام المخلص-هل المتّسع أمام المخلص) [٢] .
هذا، و اسم المفعول حين يضاف بقلة إلى مرفوعه-نحو: الغرفة مفتوحة النوافذ، و قول المتنبى-و قد سبق-:
خلقت ألوفا، لو رجعت إلى الصّبا # لفارقت شيبى موجع القلب، باكيا
و الأصل: مفتوحة نوافذها-موجع قلبى) -يظل مع إضافته لمرفوعه دالا
[١] هذا الحكم مأخوذ من كلام ابن مالك الآتى: حيث يقول:
و كلّ ما قرّر لاسم فاعل # يعطى اسم مفعول بلا تفاضل
[٢] فيما سبق من الكلام على اسم المفعول، و أنه يجرى عليه ما يجرى على اسم الفاعل، و أنه كالمضارع المبنى للمجهول فى أنه يرفع نائب فاعل، لا فاعلا-يقول ابن مالك فى الباب الذى عنوانه:
«إعمال اسم الفاعل» و ضمنه إعمال اسم المفعول-
و كلّ ما قرّر لاسم فاعل # يعطى اسم مفعول بلا تفاضل
فهو كفعل صيغ للمفعول فى # معناه؛ كالمعطى كفافا يكتفى
(بلا تفاضل، أى: بلا زيادة فى أحدهما على الآخر) . و إعراب المعطى كفافا يكتفى:
«المعطى» : مبتدأ، «أل» فيه موصولة يعود عليها الضمير الذى فى كلمة: «معطى» ، و هذا الضمير نائب الفاعل، و أصله المفعول الأول لكلمة: «معطى» ، «كفافا» : المفعول الثانى.
«يكتفى» هذه الجملة المضارعية خبر المبتدأ.