النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٥٤ - زيادة و تفصيل
رداها. فقد فصل الظرف: (يوما) بين المصدر و فاعله، و هما: ترك نفسك... [١]
(٢) أن يكون المضاف اسم فاعل للحال أو الاستقبال، و المضاف إليه هو مفعوله، و الفاصل بينهما؛ إما: مفعوله الثانى، و إما الظرف، و إما الجار و المجرور المتعلقان بهذا المضاف، فمثال الفصل بالمفعول الثانى قول الشاعر:
ما زال يوقن من يؤمّك بالغنى # و سواك مانع-فضله-المحتاج
أى: مانع المحتاج فضله. و الأصل قبل الإضافة مانع المحتاج فضله؛ فاسم الفاعل هنا ناصب مفعولين، ثم أضيف إلى أولهما، و بقى الثانى منصوبا، و لكنه تقدم و فصل بين المتضايفين. و مثال الظرف قول الشاعر:
وداع إلى الهيجا و ليس كفاءها # كجالب-يوما-حتفه بسلاحه
و الأصل: كجالب حتفه يوما... ، و مثال الجار و المجرور المتعلقين به قوله عليه السّلام: هل أنتم تاركو-لى-صاحبى. و الأصل: تاركو صاحبى لى.
(٣) الفصل بالقسم، أو: بإمّا، أو: بالجملة الشرطية؛ سواء أكان المضاف شبه فعل [٢] أم غيره؛ فمثال القسم: شرّ-و اللّه-البلاد بلاد لا عدل فيها و لا أمن. و مثال «إما» قول الشاعر:
هما خطّتا [٣] -إمّا إسار [٤] و منّة [٥] # و إمّا دم، و القتل بالحرّ أجدر
أى: هما خطّتا إسار... و قد حذفت نون المثنى المضاف و فصلت بينه و بين المضاف إليه كلمة: «إما» . و مثال الشرط ما نقل من نحو: هذا غلام-إن شاء اللّه-أخيك» . و الأصل: هذا غلام أخيك إن شاء اللّه.
(٤) الفصل بـ «ما» الزائدة حين يكون المضاف منادى، و حرف النداء هو:
«يا» ؛ كقول الشاعر:
[١] و الأصل: ترك نفسك شأنها، و حذف المفعول أو: مضاف لمفعوله و فاعله محذوف، أى: تركك نفسك.
[٢] المراد به هنا: نوعان-فقط-من الأسماء التى تشبه الفعل فى معناه و عمله، هما: المصدر، و اسم الفاعل للحال أو الاستقبال.
[٣] أصل الكلام: خطتان؛ تثنية خطة، بمعنى: حالة و طريقة.
[٤] أى: أسر، و هو: وقوع المحارب مغلوبا فى يد عدوه المنتصر.
[٥] امتنان بإطلاق السراح، و منح الحرية.