النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٣٥٨ - أشهر أحكامه ما يأتى
بالنداء؛ -أو «كان» الزائدة بالإيضاح الآتى بعد [١] . فلا يجوز: (ما أضيع -حقّا-المودة عند من لا وفاء له، و ما أبعد-يقينا-المجاملة ممن لا حياء عنده) . و يجوز: (ما أضيع-فى بلدنا-المودة عند من و لا فاء له!و ما أبعد -بيننا-المجاملة ممن لا حياء له!) . كما يجوز: السماحة تدفع إلى أداء الحقوق.
و الشح يصدّ عنها؛ فأكرم-يا أخى-بها!و أقبح يا زميلى به!) ...
و من أمثلتهم فى الفصل بالجار و المجرور قولهم: (ما أهون على النائم القرير سهر المسهّد المكروب... [٢] ) و قول الشاعر:
بنى تغلب، أعزز علىّ بأن أرى # دياركمو أمست و ليس بها أهل
و بالظرف قول الشاعر:
أقيم بدار الحزم ما دام حزمها # و أحر-إذا حالت-بأن أتحوّلا
و يشترط فى شبه الجملة الذى يجوز الفصل به أن يكون متعلقا بفعل التعجب [٣] - كالأمثلة السالفة-، فلو كان متعلقا بمعمول فعل التعجب أو بغير فعل التعجب لم يصح الفصل به-ففى مثل: (ما أحسن الحليم عند دواعى الغضب!، و ما أشجع الصابر على الكفاح!) -لا يجوز: (ما أحسن عند دواعى الغضب الحليم، و لا: ما أشجع على الكفاح الصابر. ) لأن الظرف متعلق بكلمة:
«الحليم» ، و الجار و المجرور متعلقان بكلمة: «الصابر» .
و قد يجب الفصل بالجار و مجروره المتعلقين بفعل التعجب، إذا كان معمول فعل التعجب مشتملا على ضمير يعود على المجرور، نحو: ما أليق بالطبيب أن يترفق!، و ما أحقّ بالمريض أن يصبر!، ... فالمصدر المؤول من «أن و الفعل» هو معمول لفعل التعجب، و مشتمل على ضمير يعود على المجرور... [٤] و منه قول الشاعر:
[١] فى الحكم الثامن، ص ٣٦١.
[٢] سبق هذا المثل فى آخر رقم ٢ من هامش ص ٢٨٦.
[٣] قد يتعدى فعل التعجب إلى مفعوله بحرف جر معين تبعا لفعله الأصلى قبل التعجب و سيأتى بيان هذا فى الزيادة ص ٣٦٣.
[٤] فى الحكمين السابقين يقول ابن مالك باختصار فى ختام الباب: