آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٥١٨ - و منها اى من تقسيمات الواجب تقسيمه الى النفسى و الغيرى
عنوان آخر قابل للمناطية لاعمال المولوية كالطهارة بالنسبة الى الوضوء فانها قابلة لان تقع مناطا لايجاب الوضوء لكن ربما لا تكون ملحوظة فى عالم ايجابه بل يكون الطوع الحاصل به المنطبق عليه قهرا عند قصده الذى هو كما عرفت عدل فى عالم العبودية و عنوان حسن بالذات ملحوظا مناطا له فيكون مطلوبا بنفسه لا لغيره فخرج الواجب الغيرى عن تعريف الواجب النفسى و علم انه ما يكون واجبا لمناط فى غيره من دون ان يكون هناك مناط فى نفسه يصح لاجله اعمال المولوية فيه نظير فرى الاوداج لاجل التذكية او الالقاء فى النار لاجل الاحراق بناء على عدم انطباق عنوان حسن على الفرى و الالقاء و انحصار مناط ايجابهما بحصول التذكية و الاحراق او يكون فى نفسه مناط صالح للداعوية لاعمال المولوية لكن لم يكن ملحوظا فى عالم ايراد الطلب عليه بل يكون الملحوظ الداعى الى طلبه هو ذاك المناط التوصلى نظير ايجاب الوضوء للتوصل الى الطهارة لا لكون افعاله مع نية القربة معنونة بعنوان الطوع و العدل فى عالم العبودية.
و ان شئت قلت فى الفرق بين الواجب النفسى و الغيرى ان ما يكون داعيا نحو ايجاب الفعل (ان كان) لارادة فاعل مختار آخر دخل فى ترتبه عليه و لم يكن نفس صدور الفعل من المكلف كافيا فى تحققه خارجا نظير النهى عن الفحشاء او معراج المؤمن و نحوهما من خواص الصلاة بالنسبة اليها بناء على ان تكون هى الداعية للشارع نحو ايجاب الصلاة ضرورة ان ترتبها على الصلاة خارج عن اختيار المصلى محتاج الى التوفيق الإلهي و اللطف الربّانى و لذا تنفك عن الصلاة كثيرا ما لأكثر المصلّين (فذلك الفعل) واجب نفسى حيث لا يمكن توجيه الطلب نحو تلك الغاية لخروجها عن تحت اختيار المكلف حتى يكون هو الواجب الاصلى و يكون الفعل الذى هو ذو الغاية كالصلاة واجبا غيريا توصليا (و ان كان) نفس صدور الفعل من المكلف كافيا فى تحققه خارجا