آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ١٦ - انكار البعض الاحتياج الى الموضوع و رده
لا يعقل جامع صورى بين موضوعات مسائله كعلم النحو فليس بين الكلمة و الكلام جامع صورى نعم بينهما جامع معنوى هو القول و فى بعضها لا يعقل جامع مطلقا كعلم الفقه اذ موضوع بعض مسائله عدمى كالصوم سيما حال النوم و موضوعات سائر مسائله وجودية و لا جامع بين الوجود و العدم فلا سبيل الى لحاظ جامع بسيط يكون هو الموضوع و لو سلم فالغرض غير بسيط لتعدد جهاته الخارجية بالنسبة الى موضوعات المسائل فالغرض من كل علم انما يحصل بتطبيق قواعده اى المحمولات على مصاديقها اى الصغريات فى الخارج فلا حاجة الى موضوع للعلوم حتى يبحث فيها عن عوارضه- الذاتية نعم فى العلوم العقلية التى تنتزع العوارض عن صميم الذات كعلمى الحساب و الهندسة يكون لموضوعات مسائلها جامع بسيط هو المعروض بالاستقلال للمحمولات فهى عوارض ذاتية لذاك الجامع و هو موضوع العلم فيصح تعريفه بانه ما يبحث فى العلم عن عوارضه الذاتية.
و انت خبير بفساد كلا الوجهين (اما الاول) فلان معنى التاثير العلّى كون الاثر رشحا للمؤثر ينوجد بوجوده و ينعدم بعدمه نعم لو كان لشيء آخر ايضا دخل فى انوجاده لكان علة ناقصة يتوقف وجود الاثر على سدّ باب العدم من ناحية ذلك الشيء كما هو الشأن فى جميع الاسباب غير المنحصرة و الحاصل ان مؤثريّة شيء فى آخر يكفى لها توقفه عليه و لو فى الجملة و دخله فى وجوده و لو من ناحية فالقواعد سواء لم نقل بوجود لها وراء صقع النفس ام قلنا بتقررها فى وعاء مناسب معها لها تأثير فى الغرض على نحو العلة الناقصة لان الغرض بمعناه المصدرى اعنى ايجاده فى الخارج لا يكفى فى ترتبه مجرد ارادة العامل اذ لا يحصل بارادة الجاهل بتلك القواعد و لذا توهم كون العلم بالقواعد مؤثرا فيه فالارادة من مبادى حصول كل فعل لا المؤثر التام فيه و إلّا كان مجرد ارادة الانبعاث و