آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٤٩ - الامر الثانى من المقدمة فى الوضع
العددى و هو بديهى البطلان لان الماهية ليست واجدة الا لذاتها و ذاتياتها و انما يعتبر الكلية و الاشتراك فى الذهن لا بما هو فى الذهن فالطبيعى انما ينتزع عن كل واحد من الافراد و يكون موجودا بالعرض و نسبته الى الافراد كنسبة الآباء الى الابناء لا انه موجود بالاستقلال كى يصير ملحوظا و يوضع له اللفظ و يكون نسبته الى الافراد كنسبة اب واحد الى الابناء و اما الثانى فلانه على فرض التقرر لا حاجة الى دال وراء اللفظ اذ نفس استعمال اللفظ فيه مفرّد حيث لا بد فى الاستعمال من تصور الموضوع له فبذلك يوجد فى الذّهن كما هو الشأن فى جميع موارد الاستعمال حتى الملحوظ بالاستقلال الذى هو المشهور فى الوضع العام و الموضوع له العام.
لكن تصدى بعض الاعاظم (ره) لتصحيح تصور ذاك القائل و دفع ايراد هذا المحقق عنه بان الملحوظ حال الوضع اما معنى عام مستقل غير ملاصق بخصوصيات الأفراد كما فى وضع الحيوان لمعناه و هذا هو القسم المشهور من الوضع العام و الموضوع له العام و اما الملاصق بتلك الخصوصيات اى الجهة الجامعة المنتزعة عنها و هذا هو القسم الثانى الذى تصوره القائل (و توضيح مقال) هذا المصحح بتحرير و اضافة منا انه لا يرتاب احد فى ان اتصاف الطبيعى بالوجود ليس بنحو الوحدة العددية بل بالسنخية اذ ذلك ينافى كون الطبيعى كليا صادقا على كثيرين لان الواحد العددى لا يتثنى و لا يتكرر و الواحد الحقيقى البسيط ايضا هو الواجب تعالى بل الطبيعى جامع ماهوى منتزع عن حصص موجودة فى الخارج فى ضمن الافراد حاصلة من تخصص تلك الافراد بالخصوصيات منفصلة كل واحدة عن الاخرى بفصول عدمية و قيود تشخصية ماهوية فالحصة الجامعة بين تلك الحصص اى المفهوم المنتزع عنها الذى موطنه الذهن لا بما هو فى الذهن بل بتخليته عن التشخص الذهنى كالخارجى فى عين تحليته بذلك هو الكلى الطبيعى