آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٤٦٦ - الثالث فى تحليل القضية الحقيقية
التكوينية اذا كان نفس الفعل حسب الفرض و معنى تعلقها به تحريك العضلة نحو تحقيقه كما صرح به فكيف يعقل فعلية تلك الارادة و تأخر المراد عنها بمقدار زمان تحقق المقدمات فهى و التشريعية من هذه الجهة مساوقة بل الامر فى التشريعية من جهة تعلقها بفعل فاعل مختار آخر و توسيط اختيار ذلك الفاعل بينها و بين تحقق الفعل أهون من التكوينية المتعلقة بالفعل بلا واسطة بل المراد التشريعى هو نفس الحكم و هو متحقق بلا تخلف و لا توقف على شيء و المتوقف انما هو المتعلق كما عرفت فاين لزوم المحال (و الحاصل) أن فعلية الوجوب و عدمها شيء و امكان وجود الواجب و عدمه شيء آخر و بينهما بون بعيد و خلط غريب.
ثم ان ما ذكره من الفرق بين الخارجيات و الحقيقيات بلزوم احراز القيود على الجاعل و كون لحاظها دخيلا فى عالم الانشاء فى الاولى دون الثانية لكثرة افراد الموضوع فاسد ايضا لان القيود الراجعة الى المكلف به هى وسائط ثبوتية لملاك الواجب على ما عرفت سواء فى الخارجيات و الحقيقيات فهى محققة للتقيدات الدخيلة فى ناحية المتعلق من الربط بمكان خاص كالصلاة فى مقام ابراهيم (عليه السلام) او زمان مخصوص كصلاة الجمعة فى يومها او جهة خاصة كالصلاة الى القبلة و القيد حينئذ هو الاضافة الحاصلة بين الفعل و تلك الامور كالحالة الاستقبالية للصلاة الى القبلة اما ذوات المحققات فليست جزءا للواجب حتى يلزم احرازها انما اللازم لحاظ نفس القيد اى التقيدات الدخيلة فى المتعلق كما نبه عليه صاحب الكفاية (قده) لانها مما يطالب به و اللحاظ و ان كان طبعه المرآتية و الطريقية إلّا انه فى المقام ليس طريقا محضا و لا