آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٤٦٧ - الثالث فى تحليل القضية الحقيقية
موضوعا كذلك بل له موضوعية من جهة طريقية من اخرى فله الموضوعية من جهة لزوم كون القيد مسانخا وعاء مع ما اخذ فيه اى العنوان الملحوظ فى عالم الحكم و له الطريقية الى ما هو الدخيل فى الملاك اى الربط الخارجى من جهة عدم جزافية اللحاظ فلزوم اللحاظ حينئذ مستند الى دخل الملحوظ فى ملاك الواجب و إلّا فنفس الملحوظ من العلل الغائية للحكم كما ذكره صاحب الكفاية (قده) فلزوم تقدمه لحاظا على الحكم و تأخره وجودا عنه و عدم ترتب أثر الواجب الا بعد تحققه فى الخارج هو مقتضى مذهب العدلية القائلين بعدم الجزافية فى الاحكام الشرعية (نعم) فيما اذا كان القيد مؤثرا فى الأثر الفعلى كالاجازة للعقد الفضولى لا بد فى فعلية أثر الحكم من تحققه مقارنا و عدم تقدمه او تأخره فان كان مراد صاحب الكفاية (قده) ما ذكرنا لا يرد عليه شيء و لا فرق فيما ذكر من لزوم اللحاظ بين الخارجيات و الحقيقيات.
اما قيود التكليف و الوضع فهى مختلفة فربما لا تكون حاصلة او تكون مجهولة لدى الجاعل فالجهل بها و لو البنائى منه كما فى الحاكم العليم الذى لا يعزب عن علمه شيء مصحح لصياغ القضية فى قالب الشرطية سواء فى الحقيقية و الخارجية اذ من طبع كلمة (إن) بحسب الوضع اللغوى هو الجهل بما يتلوها و لو بناء بجعله فى موقع الفرض و التقدير فالمدار على الاشتراط و احراز أن مصبه المادة او الهيئة لا على كون القضية خارجية او حقيقية لجريان الاشتراط فى الخارجية كما اعترف به القائل و قد عرفت ان محل الكلام متمحض فى هذه الجهة إلّا ان يرجع القيد فى الخارجيات الى الموضوع