آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٤٥ - الامر الثانى من المقدمة فى الوضع
مع العلم بذاك المناط (و لكنه) فاسد اذ الملحوظ لو كان هو الخصوصية الضمنية مع قطع النظر عن اكتنافها بالتشخصات المفردة كان الوضع كالموضوع له عاما و لو كان مع اكتنافها بها عاد محذور استحالة ان يكون مثله مرآة للعام.
و اذ قد ثبت تثليث أقسام الوضع ثبوتا و عدم تصوير القسم الرابع فهناك اشكالات حول الاقسام الثلاثة اثباتا اما الوضع الخاص و الموضوع له الخاص (فقد يقال) كما يظهر من بعض الاساطين بان الاعلام الشخصية ليست من قبيله بل هى من قبيل الوضع العام و الموضوع له الخاص اذ له قسمان احدهما تكون الخصوصية المفردة ناشئة من المدلول فيقال: كلّ من يولد لى فى ليلة الجمعة سميته عليّا: فالملحوظ حال الوضع كلّى المتولد فى تلك الليلة مع وضع اللفظ لما يتحقق منه فى الخارج لكن خصوصية الليلة توجب تشخص الافراد خارجا فهى المفردة ثانيهما تكون الخصوصية المفردة ناشئة من اللفظ و من هذا القسم اسماء الاشارة و النداء اذ يلاحظ كلى المفرد المذكر مثلا و يوضع لفظ هذا للاشارة الى افراده الخارجية لكن التخاطب باللفظ يوجب التشخص فهو المفرد فيمكن جعل الاعلام الشخصية من هذا القبيل (و لكن يدفعه) ان مفهوم الاشارة جزء مدلول اللفظ اذ هو كون الشيء مفردا مذكرا مشارا اليه و هذا المفهوم المزدوج من مفهومين الذى هو مدلول لفظ هذا له فى الخارج مصاديق و لا يمكن تطبيق اللفظ المستعمل فى ذاك المفهوم على تلك المصاديق لدى تحققها فى الخارج الا بفعل ممن يشير اليها كحركة اصبعه و نحوها فمحقق الاشارة اعنى فعل المشير هو المفرد لا ان الخصوصية جاءت من قبل اللفظ لدى الاستعمال بل يمكن القول بان المقام من اطلاق الكلى على الفرد عند الاستعمال و إلّا كان مجازا حيث استعمل فى غير ما وضع