آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٤٢١ - الامر الاول ان المسألة هل هى اصولية ام لا
الموارد فربما تكون أشياء متعددة مقدمة لواجب واحد فالوجوب المقدمى ليس بعارض لموضوع واحد فلا يمكن جعل المسألة فقهية (و يتوجه عليه) اولا ان من ذهب الى كون المسألة لفظية لم يشتبه عليه الاحكام العقلية غير المستقلة و لم يخلطها بالاحكام العرفية فكل احد يعرف انقسام حكم العقل الى قسمين مستقل جميع مقدماته عقلية كحسن الاحسان و قبح الظلم و غير مستقل محتاج الى ضم مقدمة شرعية الى عقلية كالمفاهيم اذ من ضم دليل شرعى ذى مفهوم الى حكم العقل بحجية المفهوم يستنتج حجية مفهوم ذاك الدليل و تقع نتيجة ذلك فى طريق الاستنباط و انما نظره الى ان الملازمة بين الوجوبين تكون فى الوضوح بمثابة يعدها العرف من مداليل اللفظ اى المدلول الالتزامى البين بالمعنى الاخص الذى ينتقل فيه الى اللازم بمجرد الانتقال الى الملزوم كما هو كذلك بالنسبة الى المفاهيم فلو كان هذا القسم من الملازمة خارجا عن مداليل اللفظ لزم خروج الدلالة الالتزامية عن اقسام الدلالات و هو كما ترى كيف و بعضهم كالمولى على النهاوندى (قده) ادعى ان وضوح الملازمة فى نظر العرف يكون بمثابة يرى وجوب ذى المقدمة بنفسه منبسطا على المقدمة و ان معنى: كن على السطح: لدى العرف: انصب السلم و كن على السطح: (و بالجملة) فنسبة الخلط بين الاحكام العقلية الى القائل بكون المسألة لفظية بمكان من الوهن (نعم) للخدشة فى كون الملازمة على تقدير ثبوتها بهذه المثابة من الوضوح مجال كما نبه عليه صاحب الكفاية (قده) بدعوى ان اللزوم يكون من البين بالمعنى الاعم ضرورة أن الملازمة بين الوجوبين على القول بها مستندة الى الملازمة بين الوجودين فلا ربط له بمدلول اللفظ و لو الالتزامى منه فالمسألة عقلية لا لفظية (و ثانيا) ان المسألة الفقهية ليست إلّا عبارة عن ترتب حكم على موضوع غاية الامر ان الشيء تارة يكون بنفسه موضوعا كما فى: الخمر حرام: و اخرى