آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٣٠٥ - الامر الخامس فى اعتبار قيام المبدا بالذات فى صدق المشتق عليها على نحو الحقيقة
المفهوم و المعنى الافرادى مضافا الى ان المغايرة انما تعتبر بين مفهوم المحمول مع الموضوع لا المبدا معه فالعينية لا تنافى وجود المغايرة المصحّحة للحمل ضرورة تغاير الصفات مع الذات مفهوما و الغرض من الحمل فى مثله بيان الاتحاد و العينية فتكفى المغايرة و لو بمجرد الاعتبار المطابق للواقع كالاجمال و التفصيل بين الحد و المحدود كما يكفى التلبس و المعية فى صحة الحمل و ستعرف تحققه فى تلك الصفات و هذا النحو من الحمل بعد اعتقاد العرف بالعينية لا خفاء فيه عنده بحسب الارتكاز كما لا خفاء عنده فى مثله من موارد عينية المبدا مع الموضوع كالوجود موجود غاية الامر لعدم التفاته الى اعتقاد العينية فيه تعالى لا بد من كشف مرتكزه بالتنبيه على العينية و تقديرها فى الحمل و هذا لا ربط له بخفاء أصل الصدق و التطبيق عنده مع فرض العينية فليس فى هذا الحمل خفاء فى التلبس لدى العرف كما عليه صاحب الكفاية (قده) لان التلبس و ما يساوقه عبارة عن المعية و معية الذات للذات بالذات انما هى بالاولية و الاولوية كما لا خفاء فى التلبس لدى العرف فى الوجود موجود و البياض ابيض و نحوهما كما انه ليس فى هذا الحمل خفاء فى القيام لدى العرف كما عليه بعض المحققين (قده) لما عرفت من المعية بالاولية و الاولوية و عدم خفاء القيام فى غيره من موارد العينية كما انه ليس هذا الحمل من قبيل التشكيك فى مراتب الصدق الخارج بعضها عن فهم العرف كما عليه بعض الاساطين (ره) لما عرفت.
بقى هنا شيء و هو كيفية عينية الصفات مع الذات و معنى نفى الصفات عن الذات فنقول ان مفاهيم الصفات منتزعة عن حظوظ الوجود لانه الاصل دون الماهية و لازم تعدد الصفات و ان كان هو التكثر و الاشارة الى انتهاء الحظ الى امر عدمى هو الحد و ذلك يستلزم كون الصفات بما هى متكثرات ثابتة للذات و ذلك يستلزم الاشارة الى المحدود إلّا ان ذلك كله فى غير الوجود