آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٢٦ - استشكال صاحب الكفاية قده على جعل القدماء موضوع علم الاصول الادلة الاربعة
الحق (يكون) المطلوب اثبات الخبر للواقع تعبدا او كونه طريقا اليه و بديهى ان احتمال الكذب فى الخبر لا ربط له بذلك طبعا اذ ينسد باب الاحتمال بكون المخبر ثقة (ثالثها) جعل الثبوت التعبدى من مراتب وجود السنة (إذ) مع عدم العلم بالوجود الواقعى للسنة كما هو لازم جعل الطريق و كونه لدى المصادفة مع الواقع هو هو لا شيء ورائه و لدى عدم المصادفة عذرا فليس للسنة وجود تحقيقى كى يكون الخبر وجودا تنزيليّا فى طوله و مع العلم بوجودها الواقعى لا حاجة الى جعل طريق اليه نعم يبقى حينئذ اشكال صاحب الكفاية (قده) من أن الثبوت التعبدى عرض للحاكى دون المحكى (رابعها) تسجيل استطرادية مباحث الالفاظ (اذ) قد لا يتعلق الغرض النوعى بالبحث عن عوارض الاعم فى علم على حدة يدوّن لذلك كى يغنى عن البحث عنها فى ضمن علم آخر و ذلك نظير مطلق الامر و النهى اذ لم يتعلق لغير الاصولى غرض بالبحث عن عوارضهما كى يدون له علم على حدة و يستغنى بذلك عن البحث عنها فى الاصول فمست الحاجة الى البحث عنها فى الاصول حتى يعرف منه عوارض الاوامر و النواهى الموجودة فى الكتاب و السنة و ذلك بمجرده لا يجعل البحث عنها استطراديا و لا يوجب كون العوارض غريبة عن الموجودة فى الكتاب و السنة بعد ما كان مصب العروض حقيقة فى اوامرهما و نواهيهما ذات الامر و النهى بلا دخل خصوصية كونهما فى الكتاب و السنة فى العروض بل هى كما اسلفناه واسطة لثبوت عوارض المطلق على افراده.
فالصواب فى الجواب عن استشكال صاحب الكفاية (قده) فى تعبير القدماء عن موضوع علم الاصول بالادلة الاربعة ان يقال بانا نختار الشق الثانى و هو ان يراد بالسنة ما يعم الحاكى و نجيب عن كون مباحث الالفاظ و نحوها عوارض غريبة للسنة و كونها لذلك استطرادية فى الاصول