آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٢٢٧ - دليل القائل باستحالة الاشتراك
النجفآبادى (قدس سره) (من انه كان بصدد) ارجاع الموارد التى قيل فيها بالاشتراك الى الجامع و ان اللفظ انما وضع له لا لكل من المعنيين او المعانى مؤيدا مذهبه ذلك بمثل الجون و القرء و ان الاول وضع للجامع بين اللونين و الثانى وضع لحالة خاصة بالمرأة لها فردان حيضها و طهرها عنه (لا بصدد) بيان استحالة الاشتراك بما نقله هذا المحقق (و جوابه) على هذا ان الارجاع تكلف زائد لا يثبت عدم الاشتراك كما نقله على هذا النحو و أجاب بمثل جوابنا بعض الاعاظم (ره) ايضا فمع قيام الدليل على تحقق الاشتراك لا محيص عن الالتزام به و يكفى لاثباته تواتر نقله عن اللغات المختلفة بل المتأمل فى اللغات و موارد استعمالاتهم يقطع بوقوعه غايته ان فى مثل لغة العرب لكونها اوسع من سائر اللغات فموارد الاشتراك فيها اكثر من غيرها و كيف كان فالمسألة عرفية تدور مدار الظهورات المحاورية و ليست عقلية مبتنية على الدقة الفلسفية و فهم التقابل و اقسامه و احكامه.
[دليل القائل باستحالة الاشتراك]
(و اما القائل) بالاستحالة كصاحب تشريح الاصول (قده) (فقد يستدل له) بما فى الكفاية من استلزامه الاخلال بحكمة الوضع اى التّفهيم و التفهّم لخفاء القرائن الملازم للاجمال و عدم وضوح المراد (و اورد) عليه فى الكفاية اولا بوجود قرائن ترفع الاجمال عن وجه المراد من حال او مقال فعليها الاتكال و ثانيا بان الغرض كثيرا ما يتعلق بالاجمال فيكون على وفق الحكمة لا مخلابها (و قد يستدل له) بما حكاه بعض المحققين (قده) عن صاحب تشريح الاصول من ان الوضع هو ملازمة ذهنية بين اللفظ و المعنى او ما يستلزم ذلك فاذا وضع اللفظ لكل من المعنيين بحيال ذاته فان كانت هناك ملازمة واحدة بينه و بين المعنيين بان ينتقل منه اليهما دفعة واحدة و بانتقال واحد لزم الخلف اذ المفروض جعل ملازمتين باعتبار معنيين و ان كانت الملازمة بينه مع كل من المعنيين على التعاقب بان يحصل الانتقال منه الى احدهما ثم الى الآخر