آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٢٢٦ - دليل القائل بعدم وقوعه مطلقا
اجتماعهما فى محل واحد من جهة تباين تشخصاتهما (و لكن) يرد عليه على تقدير صحته ان التقابل لا ينحصر فى التضاد فمن أنحائه تقابل العدم و الملكة و السلب و الايجاب و لا جامع بينهما بل العلم و الجهل على هذا من المتقابلين مع ان تقابلهما ليس من تقابل التضاد بل العدم و الملكة و اما عدم التقابل بين الظلمة و الحمار و العلم و الحجر فان اريد عدمه اصطلاحا و ان بينهما التعاند فعلى تقدير صحته لا يثبت لزوم الجامع بين كل متقابلين بل المثالان من تقابل التضاد بناء على تعريف المتضادين اصطلاحا بوجودين يمتنع اجتماعهما فى محل واحد نعم بناء على عدم تضاد بعض الجواهر مع بعض بل تعاندهما فالمثالان ليسا من المتضادين بل المتعاندين ثم لو سلم وجود جامع بين المتقابلين ابدا فهو لا يكون حجة على امتناع الاشتراك اذ المعنيان لا بد لكل منهما مما يميزه عن الآخر (فان اريد) وضع اللفظ للجامع بينهما بلحاظ خصوصيتهما كالجامع بين المبدا و المنتهى فى مثل الجون اذ اول مراتب اللون هو البياض لانه مفرق لنور البصر و آخرها السواد لانه مجمع لنور البصر فالجون وضع للجامع بينهما بخصوصيتهما (فهو ممنوع) جدا حيث لا جامع بين الفصلين (و ان اريد) الوضع للجامع مع قطع النظر عن خصوصية كل منهما (فهو) عبارة عن الجنس كاللون فى المثال و لا محالة يعم غير المعنيين ايضا و لا يختص بهما لان الجنس بما هو جنس غير متقيّد بفصل من الفصول ثم لو سلم تعقل الوضع للجامع بين خصوص المعنيين بحيث لا يشمل غيرهما من افراد جنسهما فهو لا يثبت وضع اللفظ له دون المعنيين.
اقول و لقد اجاد (قده) فيما افاد من ان الارجاع الى الجامع على فرض وجوده تكلف زائد لا يجدى لنفى الاشتراك فى شيء (لكن ما نقله) عن صاحب المحجة (قده) من الاستدلال لعدم الاشتراك باستحالة التقابل بين معنيين لا جامع بينهما (خلاف ما نسبه) اليه تلميذه سيد مشايخنا المحقق