آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٢١٠ - و منها استعمال الصلاة و سائر الفاظ العبادات فى الفاسدة فى جملة من الاخبار
الولاية بناء على بطلان عباداتهم يلازم وضعها للاعم و كذا فى قوله (ع): فلو ان أحدا صام نهاره الخ: و مثل قوله (ع): دعى الصلاة ايام أقرائك: اذ لو لم تكن الصلاة اسما للاعم لم يصح النهى عنها ضرورة عدم قدرة الحائض على الصحيحة منها (و اورد) عليه فى الكفاية اولا بان الاستعمال اعم من الحقيقة و ثانيا بان المراد منها فى الخبر الاول لا بد ان يكون هو الصحيح بقرينة بناء الاسلام عليها اما اسناد الاخذ بها الى منكرى الولاية فلا يلازم الوضع لشيء من الصحيح و الاعم حتى بناء على بطلان عباداتهم اذ الاخذ بها لعله بحسب اعتقادهم كما هو الوجه فى اسنادها بقوله (ع): فلو ان أحدا صام نهاره الخ:
او للمشاكلة و المشابهة و اما الخبر الثانى فالنهى فيه للارشاد الى عدم قدرة الحائض على ذلك و إلّا فلو كان مولويا و كان الصلاة اسما للاعم لزم ان يكون الاتيان بما له دخل فى صدق المسمى عرفا مع الاخلال بغيره و مع عدم قصد القربة ايضا محرما ذاتا على الحائض و ما اظن المستدل يلتزم به.
(نعم ناقش) بعض المحققين فى طرز استدلال صاحب الكفاية (قدهما) بالخبر الاول من جهة تعبيره باستعمال الصلاة فى الفاسدة (بانه) لا يخلو عن تسامح اذ الاستعمال فى الفاسدة مع قيد الخصوصية مجاز على كلا القولين و وجهه واضح فالاولى التعبير بالاستعمال فى الاعم اذ المستعمل فيه فى مثله هو الاعم ابدا و انما يريد الفاسدة بدال آخر ثم الاستدلال للاعمى بالاخذ بالاربع انما يتم بناء على رواية (الاربع) معرفا باللام اذ الظاهر كونها للعهد فيدل على تطبيق الاسامى المذكورة على الفاسدة منها و ذلك يستلزم كون المسمى اعم اما بناء على رواية (اربع) منكرا فهو اجنبى عن مرحلة الاستدلال للاعمى بل بمئونة ان العدول عن التعريف الى التنكير لا بد له من غرض عقلائى و لا يتصور فى المقام سوى الاشارة الى تباين الفاسدة مع الصحيحة حقيقة و الى كون اطلاق الاسم عليها للمشابهة الصورية يكون على خلاف