آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ١٥١ - الخدش فى كلام صاحب الكفاية
لوضعها لها بالاستقلال نقلا عن المستعملة فيها فى سائر الشرائع حتى تثبت الحقيقة الشرعية لها فى شرعنا ايضا و يمكن ان يكون مجازا بعلاقة الجزء و الكل او غيرها من انحاء العلاقة و اثبات كل يحتاج الى دليل فيصح النزاع و منه ظهر الحال مع احتمال الدخل و عدم احرازه و ان مجرد إمكان كونها حقايق شرعية فى سائر الشرائع كاف فى احتمال كونها كذلك فى شرعنا ايضا فيصح النزاع على كلا التقديرين و لذا اورد على ذلك بعض الفحول (قده) بصحة النزاع و لو بناء على ثبوتها فى الشرائع السابقة لامكان دعوى العلم بدخل الاجزاء و الشرائط المعتبرة عندهم فى الموضوع له الالفاظ اى المتبادر عنها فى محاوراتهم و لو سلم فباحتمال الدخل ضرورة عدم صحة دعوى العلم بعدم الدخل (و اما ايراد بعض المحققين (قده) على ذلك بانكار الملازمة بين ثبوت المعانى فى تلك الشرائع مع معهودية الفاظها بل يمكن تسمية تلك المعانى المعهودة بألفاظ جديدة من قبل شرعنا و تجدد الالفاظ لا يضر بانفهام المعانى المقصودة منها بعد كون المستعمل فى مقام الافادة كما لا يضر به فى القصص و الحكايات القرآنية حيث كانت جملة منها بالسريانية او العبرانية فنقلت بالفاظ عربية (فيدفعه) ان عدم الملازمة العقلية بين تعهد المعانى مع تعهد الالفاظ بأن تكون فى احدهما او كليهما خصوصية ذاتية تقتضى الملازمة مسلم إلّا ان انفكاكهما ايضا كما عرفت يستلزم احد المحذورين على سبيل منع الخلو لا سبيل الى الالتزام بشيء منهما مضافا الى أن (عدم نقل) تغيير الالفاظ المتداولة بين العرب المتدينين بغير هذا الدين للاشارة الى الحقائق المعهودة بينهم (اقوى شاهد) على عدم حصول التغيير فلو كان لبان و لا حاجة الى توفر الدواعى و ان كان ربما يدعى تحققه فى المقام ايضا بل حيث أن هذا التغيير يكون